هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (332).. المتعلق بمجزرة الاحتلال في هيت
بيان رقم (332).. المتعلق بمجزرة الاحتلال في هيت بيان رقم (332).. المتعلق بمجزرة الاحتلال في هيت

بيان رقم (332).. المتعلق بمجزرة الاحتلال في هيت

أصدرت هيئة علماء المسلمين بياناً برقم 332 استنكرت فيه جريمة الاحتلال بارتكاب مجزرة جديدة في مدينة هيت ليلة أمس الأحد 5/11 راح ضحيتها أكثر من 10 مدنيين عزل بين شهيد وجريح. وحملت الهيئة الاحتلال والحكومة الحالية المسؤولية وطالبت المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بالتدخل لإيقاف المجازر. وفيما يأتي نص البيان:-


بيان رقم (332)

المتعلق بمجزرة الاحتلال في هيت
 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه المجاهدين ومن والاه. وبعد:
 
ففي سلسلة المجازر البشعة والجرائم الإرهابية التي وصم بها الاحتلال الإنكلوأمريكي وجهه الأسود القبيح من مثل جريمة معتقل أبي غريب ثم مجازر الفلوجة والنجف وحديثة والإسحاقي والمحمودية والكاطون في بعقوبة قامت قواته الغاشمة في مدينة هيت إحدى مدن محافظة الأنبار غرب البلاد ليلة أمس الأحد 5/11 بقتل 7 مدنيين من الشباب والشيوخ العزل نحراً وطعناً بالحراب وخنقاً ورمياً بالرصاص وإصابة 5 آخرين إصابات خطرة.
 
وارتكبت هذه القوات المتغطرسة مجزرتها تلك في نحو الساعة العاشرة مساء في كل من أحياء القادسية والعمال والجمعية وأثناء مرورها راجلة في شوارع المدينة وبعد أن اقتحمت منزلين من منازل المواطنين من غير أن تجري ضدها أعمال مسلحة أو عمليات تفجير.
 
وكان بين الشهداء المواطن (سبتي جمعة عطيوي) وهو في سريره حيث كان نائماً والمواطن (مساعد ياسين الجوعاني)، أما الجرحى فقد تمت معالجة بعضهم على الرغم مما تعانيه المدينة من نقص في الأدوية والتجهيزات الطبية ولا سيما في مستشفاها العام.
 
ومن المفارقة العجيبة أن تجري هذه المجزرة الوحشية بعد ساعات من النطق بالحكم على الرئيس العراقي السابق وعدد من معاونيه بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في ناحية الدجيل قبل أكثر من 20 عاماً وكأن هذه القوات أرادت التعبير بـ"حرية على المقياس الأمريكي" عن فرحتها الغامرة بهذا الحدث لتزف البشرى بهذه المجزرة الجديدة إلى قيادتها العسكرية وإدارة بيتها "الأبيض" ورئيسها بوش رافع لواء الدفاع عن حقوق الإنسان والمبشر بالحريات والديمقراطيات الجديدة في بقاع الأرض ومخلص الشعوب المقهورة من الأنظمة الديكتاتورية والمقابر الجماعية!!.
 
كما زفت البشرى - على ما يبدو أيضاً - إلى الحكومة الحالية والمسؤولين فيها الذين تغنوا كثيراً بزوال العهود السابقة ووعدوا بنهاية الظلم والطغيان وإنزال القصاص العادل على المجرمين أياً كانوا.
 
إن هيئة علماء المسلمين وهي تدين هذه الفعلة الشنعاء فإنها تحمل الاحتلال والحكومة الحالية المسؤولية الكاملة عنها.
 
وتطالب الهيئة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والخيرين في العالم بالتدخل لإيقاف مسلسل الجرائم والانتهاكات الفاضحة بحق العراقيين الأبرياء وفتح تحقيق مستقل لكشف ملابساتها ومحاسبة المجرمين عليها إذ ليس من السائغ والمعقول إهمال مثل هذه الجرائم وعدم الالتفات إليها وترك مرتكبيها يسرحون على هواهم في عين الوقت الذي تتم فيه محاكمات على جرائم سابقة.
 
كما تدعو الهيئة وسائل الإعلام المختلفة إلى أخذ دورها الإنساني في نشر ذلك على الملأ ليعرف العالم حقيقة ما يجري من ظلم واستبداد غير منقطعين على أرض العراق المغتصبة.
 
وحسبنا الله ونعم الوكيل.


الأمانة العامة
15 شوال 1427 هـ
6/11/2006 م

أضف تعليق