أصدر قسم الثقافة والإعلام في هيئة علماء المسلمين تصريحا صحفيا أدانت فيه الاعتداء الآثم على جامع محمد فندي الكبيسي في الشرطة الخامسة ببغداد بإحراقه بالكامل على أيدي المليشيات الإرهابية بالتواطؤ مع القوات الحكومية المنتشرة منذ أمس انتشارا مكثفا في حالة مشددة من الطوارئ وحظر التجوال.
وفيما يأتي نص التصريح:-
تصريح صحفي
قام عناصر المليشيات الطائفية قبل فجر اليوم الأحد 5/11 بالهجوم على جامع محمد فندي الكبيسي في حي الشرطة الخامسة جنوب غرب بغداد فأحرقوه بالكامل.
وحدثت جريمة الاعتداء على المسجد أثناء حظر التجوال الذي فرضه الاحتلال والحكومة على العاصمة بغداد وعدد من المحافظات وفق سياسة التمييز الطائفية منذ مساء أمس وحتى اليوم بحجة ضبط الأمن ومنع وقوع أعمال عنف أثناء النطق بالحكم على الرئيس العراقي السابق.
يذكر أن الجامع كان قد تعرض لهجمات شنتها قوات الداخلية والمليشيات الإرهابية أثناء الفتنة العمياء التي تسببت بها أوساط معروفة مشاركة في العملية السياسية بتواطؤ من الاحتلال فيما يعرف بتفجيرات سامراء نهاية شباط الماضي، وأدت إلى الاعتداء على العشرات من المساجد وقتل المئات من أئمتها وأهلها.
إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين هذه الجريمة النكراء فإنها ترى أن الحكومة قد أوقعت نفسها في ورطة لا تحسد عليها، فإما أن تكون قواتها تعلم بهذا العدوان الإرهابي على بيت من بيوت الله تعالى في العاصمة بغداد وعلى الرغم من فرض حظر التجوال والانتشار المكثف لها، وإما أنها لا تعلم شيئاً عن ذلك، وفي كلتا الحالتين فإنها واقعة بين العجز وفقدان السيطرة وبين التواطؤ والاشتراك مع العصابات الإجرامية والمليشيات الطائفية التي ادعت أخيراً أنها ستعمل على وضع حد لها، وبناء على هذا فعليها أن تجد لنفسها مخرجاً من هذه الورطة.
إن الاعتداءات المتكررة على المساجد وعلى أهلها والقائمين عليها وعلى المدنيين الأبرياء بناء على سياسة التصفية والإقصاء الطائفية تشير إشارة واضحة إلى عدم رغبة الحكومة والجهات الداعمة لهذه المليشيات بالالتزام ببنود وثيقة مكة المكرمة والعمل على أساسها لإخراج العراقيين جميعاً مما يلاقونه يومياً من جرائم وانتهاكات فاقت حد التصور والمعقول.
قسم الثقافة والإعلام
14 شوال 1427 هـ
5/11/2006 م
تصريح صحفي.. عن قيام المليشيات الطائفية بإحراق جامع محمد فندي الكبيسي في الشرطة الخامسة
