تدرس قوات الاحتلال الأمريكية، الاجراءات الفعلية الرامية الى حماية عناصرها الموجودين الآن داخل العراق، ولا سيما في قاعدة (بلد) الجوية التي تغيرت جذريا خلال الأيام القليلة الماضية في ظل التصعيد المتواصل بين الولايات المتحدة وإيران.
ونقلت صحيفة (العرب) اللندنية عن ضابط متقاعد ـ لم تكشف النقاب عن اسمه ـ قوله في تصريح نشر اليوم: "إنه من المعتاد أن تحيط الولايات المتحدة تحركاتها العسكرية وإجراءاتها الأمنية في العراق بالكتمان الشديد، لانه ليس من مصلحة واشنطن في الوقت الحالي إظهار الفزع إزاء أي حادث تتعرض له قواتها لأن ذلك سيستثمر ضدها سياسيا ودعائيا من قبل إيران".
كما نقل عسكريون عراقيون عن نظرائهم الأمريكيين في العراق خشيتهم من أن تُفسر قرارات إخلاء الخبراء الأجانب من قواعد عسكرية تتعرض لهجمات صاروخية، على انها هروب أمريكي من مواجهة إيران، ولهذا عارض العسكريون الأمريكيون خطة إخلاء الخبراء من قاعدة (بلد) الجوية.
وفي سياق ذي صلة، أكدت مصادر استخبارية حكومية ان لديها معلومات تؤكد وجود تحركات من قبل فصائل موالية للنظام الايراني لاستهداف قاعدة (بلد) الجوية، ولذلك شددت السلطات الأمنية الحكومية إجراءاتها في القاعدة ومحيطها خشية تعرضها للاستهداف مع إحاطة موقع وجود الخبراء الأمريكيين العاملين فيها، وحرسهم من عناصر الشركة الأمنية بالكتمان".
وأشارت المصادر إلى انه من بين الإجراءات الأمنية التي تم اتخاذها لحماية القاعدة المذكورة، تقييد الحركة بشكل صارم داخلها وفي محيطها خلال ساعات الليل، وإعادة النظر في جميع تصاريح الدخول الصادرة لعناصر ليست على درجة عالية من الموثوقية .. لافتة الانتباه الى ان ضباطا في الجيش الحكومي وقوات الاحتلال الامريكي يدرسون تجهيز القاعدة بمنظومة دفاع جوي لاعتراض الصواريخ التي تستهدفها، كما ان الولايات المتحدة تعاقدت مع شركة أمريكية متخصصة لنشر (250) عنصرا من الشركة لحماية (150) خبيرا داخل قاعد (بلد) الجوية التي تعرضت الاسبوع الماضي لهجوم بثلاث قذائف (مورتر).
الجدير بالذكر ان قوات الاحتلال الأمريكية تنشر في القاعدة المذكورة (150) خبيرا ومدربا متخصصين في تشغيل طائرات (اف 16) التي باعت الولايات المتحدة عددا منها الى حكومة الاحتلال الحالية، حيث يضم فريق الدعم الأمريكي وحدة لتقنيات الملاحة الجوية ومتابعة المسارات وأخرى لإدارة أبراج المراقبة وثالثة لصيانة المدرج ومرابض الطائرات.
وكالات + الهيئة نت
ح
