الهيئة نت ـ عمّان| استضاف قسم الثقافة في هيئة علماء المسلمين في العراق؛ الدكتور (عمر عبد الله الفجّاوي) أستاذ الأدب الجاهلي في الجامعة الهاشمية الأردنية، الذي ألقى محاضرة بعنوان: (الأدب.. ترف أم ضرورة) بحضور نخبة من الأكاديميين والناشطين وأبناء الجالية العراقية.
وابتدأت جلسة المحاضرة التي أدارها الأستاذ (حارث الأزدي) مسؤول قسم الثقافة في الهيئة؛ بتعريف بالمُحاضر وبيان آثاره في الميدان الأدبي، إلى جانب تسليط الضوء على أبرز نتاجاته وأبحاثه، فضلًا عن جهوده الأكاديمية في مجال اختصاصه.
واستهل الدكتور الفجّاوي حديثه بتعرف عام لمصطلح الأدب، من حيث تأصيله اللغوي ومعناه الاصطلاحي، وعلاقته بالجمال وتأثيره في أنماط وسلوكيات المجتمعات، واستشهد بجملة من الأدلة التي تعزز هذا المعنى وتبيّن ما للأدب من مكانة إنسانية سامية.
وتناول الدكتور (عمر الفجّاوي) أهمية الأدب شعرًا كان أو نثرًا أو أي لون آخر من ألوانه؛ في تصحيح التصورات وبناء القيم وتغيير القناعات، مؤكدًا أن الأدب يعد من أهم وسائل وضرب لذلك أمثلة عديدة من التأريخ حين أسهم هذا الفن الإنساني في تحقيق أهداف وبلوغ غايات في مجالات شتى وظروف مختلفة.

وقرأ الدكتور الفجّاوي نصوصًا شعرية وجملًا أدبية عالية اللغة والبلاغة، للاستدلال بها على جمالية الأدب ومعرفة مديات التأثير الذي تُبديه الكلمة الفصيحة والجملة الرشيقة ولاسيما لدى الشعراء المتمكنين قديمًا وحديثًا، من أمثال: علقمة بن عبدة الملقب بالفحل، وكعب بن زهير، وحسّان بن ثابت، وأحمد شوقي، وحافظ إبراهيم وغيرهم؛ لافتًا إلى أن النظم الأدبي المتميز طالما أسهم في إسقاط عقوبات عن متهمين، وفكاك أسرى، وتحصيل عفو عن أخطاء وتجاوزات، حتى كان للخطابات الفصيحة الجزيلة دور أمام القضاء وفي حل الخصومات وفق ما ثبت في عدد من المواقف والمشاهد التي دونها التأريخ.
وخلصت المحاضرة إلى بيان أن الأدب ضرورة إنسانية وجمالية وليس شأنًا فائضًا عن الحاجة، وأن للكلمة تأثيرها النافذ في المجتمعات والأشخاص والأحداث والمواقف، ولا ينبغي أن تكون الخطابات الأدبية مقتصرة على أوقات الفراغ أو في حالات الترف، وأشار الدكتور الفجاوي في هذا الشأن إلى أن الاتجاهات الأدبية في كل عصر تميزت بدورها الإنساني ووظيفتها الحياتية ومكانتها المجتمعية ولمساتها الجمالية.
وتلت المحاضرة مداخلات وتعقيبات أدلى بها عدد من الحاضرين، تناولت قضايا متنوعة في مجالات أدبية وإنسانية، وأظهرت أفكارًا جديدة عززت مضمون المحاضرة وولّدت أفكارًا جديدة في مجال استثمار الأدب والعبارة الرصينة في مظاهر الحياة المختلفة.
الهيئة نت
ج



