كشفت وكالة رويترز الدولية اليوم الخميس، عن خبايا جديدة تخص الحرائق المفتعلة لحقول المحاصيل الزراعية في العراق ومنها (الحنطة والشعير) ، مؤكدة دمار ما يزيد عن (145) الف دونم من الاراضي الزراعية في البلاد منذ انطلاق موجة الحرائق المنظمة التي تستهدف المحاصيل.
وأكدت الوكالة في تقرير جديد صدر عنها ، أن السلطات الحكومية تقوم بتحجيم الهجمات التي تستهدف المحاصيل، حيث اعلن رئيس الوزراء الحالي (عادل عبد المهدي) الاسبوع الماضي، أن (10) فقط من بين مئات الحرائق تمت بفعل متعمد، اما البقية فقد صرف النظر عنها كحوادث عرضية بسبب ارتفاع درجات الحرارة، مؤكدا بان مساحة الاراضي الزراعية التي دمرت لا تتجاوز (40) الف دونم.
وتابعت أن الارقام التي اعلنها (عبد المهدي)، لا تتناسب مع تلك التي احصتها رويترز عبر الفلاحين والمسؤولين المحليين، في المحافظات (ديالى، نينوى، وصلاح الدين)، التي زارتها الوكالة، واكتشفت فيها احتراق ما يزيد عن (145) الف دونم من الاراضي الزراعية بشكل كامل.
وأضافت أن " (عبد المهدي) أعلن ان مجموع الحرائق لهذا العام وعلى مستوى البلاد قد بلغ (262) حريقا، في الوقت الذي كشف فيه رئيس فرق الدفاع المدني في محافظة صلاح الدين، عن وقوع (267) حريقا في محافظة صلاح الدين فقط ، وخلال شهر واحد الامر الذي اكده مسؤولوا محافظة ديالى، ممن وصفوا الارقام الرسمية التي اعلنها (عبد المهدي)، بانها منخفضة جدا مقارنة بالواقع ، مايجعله (كاذبا) ".
وحذرت رويترز الحكومة الحالية من الاستمرار في النهج الحالي الذي يتجاهل تعرض أمن البلاد الغذائي الى هجمة شرسة ومنظمة ، مؤكدة بان محافظة نينوى والتي تحتوي على نصف اراضي العراق الزراعية لمحاصيل الحبوب بمساحة (6) مليون دونم، تعرضت الى (160) حريقا على مدة عشرة ايام بين الثامن عشر من ايار وحتى الحادي عشر من حزيران، الامر الذي ينذر بقرب استهداف لمخازن الحبوب الاساسية في البلاد، والتي تنبا بـ"كارثة غذائية".
وأشارت رويترز الى شهادات وادلة حصلت عليها من تحليلها، تثبت بان الحرائق ليست عشوائية او نتيجة حوادث، بل هي "اعمال تخريبية منسقة"....موضحة أن بعض الاتهامات بالحرائق تقع على ميليشيات (الحشد الشعبي).
اختتمت رويترز تقريرها بالاشارة الى ان العراق كان يعاني وحتى العام الماضي من حالات الجفاف الشديد التي اصابت البلاد، حتى عادت الامطار مرة اخرى الى العراق، الامر الذي يجعل من مكافحة الحرائق التي تستهدف الاراضي الزراعية العراقية امرا شديد الاهمية لامن البلاد الغذائي، الذي قد لا ينجوا فعليا من ضربة اخرى لمخازن الحبوب فيه.
الهيئة نت
ب
