إنتقد تقرير دولي -أعده وزير الخارجية الغواتيمالي السابق (غيرت روزنتال) بتكليف من الأمين العام للأمم المتحدة (أنطونيو غوتيريش)- بشدة أداء منظومة العمل الأممية وتحركات مسؤوليها إزاء جرائم الإبادة الجماعية التي تعرض لها مسلمو الروهنغيا في إقليم أراكان، غربي ميانمار منذ آب 2017 .
ونقلت الانباء الصحفية عن المتحدث باسم الأمين العام (ستيفان دوغريك) قوله خلال مؤتمر صحفي "إن (غوتيريش) قبل كل الملاحظات الواردة بالتقرير، ويعتزم إرساله إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة وسيكون متاحًا للجمهور خلال أيام".
وخلص التقرير، إلى أن الأمم المتحدة اعتمدت نهجًا خاطئًا مما قاد إلي فشل ممنهج، حيث تجاهلت علامات التحذير من تصاعد العنف في ميانمار وذلك قبل سنوات من حملة الإبادة الجماعية للروهينغيا في أراكان .. مشيرا الى غياب التنسيق بين وكالات الأمم المتحدة في التعامل مع القضية، فضلًا عن انعدام الثقة بين الأمم المتحدة من ناحية وحكومة ميانمار من ناحية أخرى.
وأكد التقرير أن الخطأ الذي وقعت فيه الأمم المتحدة كان جماعيًا، حتى على أعلى مستوى في المنظمة، وكانت المسؤولية شاملة ومنهجية في عمل المنظمة الدولية .. مقرا باستغلال حكومة ميانمار للمواقف المتباينة التي كانوا يستمعوا إليها من موظفي الأمم المتحدة واستغلالها لصالحهم.
من جانبها، اعتبرت منظمة هيومان رايتس ووتش الحقوقية الدولية أن التقرير يأتي في سياق سلسلة تقارير الدروس المستفادة من الفشل الروتيني للأمم المتحدة، حيث قال مدير المنظمة (لوي تشاربونو) في مؤتمر صحفي "إذا كانت قيادة الأمم المتحدة مصممة على تغيير الثقافة الداخلية، فعليها تحميل موظفي الأمم المتحدة المسؤولية الأكبر عن تجاهل التطهير العرقي في ميانمار ومساءلتهم عن تقاعسهم".
ومنذ 25 آب 2017، تشن القوات المسلحة في ميانمار، ومليشيات بوذية، حملة عسكرية ومجازر وحشية ضد الروهنغيا في أراكان، أسفرت منذ ذلك الحين عن مقتل آلاف الروهنغيين، حسب مصادر محلية ودولية متطابقة، فضلا عن لجوء قرابة مليون شخص إلى بنغلاديش، وفق الأمم المتحدة.
وكالات + الهيئة نت
م
