هيئة علماء المسلمين في العراق

أمسية مجلس الخميس الثقافي تستذكر الدبلوماسي الثائر (إبراهيم يُسري) رحمه الله
أمسية مجلس الخميس الثقافي تستذكر الدبلوماسي الثائر (إبراهيم يُسري) رحمه الله أمسية مجلس الخميس الثقافي تستذكر الدبلوماسي الثائر (إبراهيم يُسري) رحمه الله

أمسية مجلس الخميس الثقافي تستذكر الدبلوماسي الثائر (إبراهيم يُسري) رحمه الله

   الهيئة نت     ـ عمّان| نظم مجلس الخميس الثقافي في مقر إقامة الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق الدكتور (مثنى حارث الضاري) ندوة خاصة عن القانوني والسياسي والناشط الوطني المصري (إبراهيم يسري) رحمه الله، بعنوان: (إبراهيم يسري.. الدبلوماسي الثائر).


وشارك في الندوة الدكتور (مثنى الضاري) بورقة تناولت سيرة الفقيد (إبراهيم يُسري) وأسرته ومناقبه وتعليمه، والشهادات التي حصل عليها، ووظائفه التي تقلدها في حياته العملية التي اختار فيها أن يشق طريقه في العمل الدبلوماسي، بدءًا من سنة 1957م، حيث تنقل في بعثات وزارة الخارجية المصرية لدى كل من العراق ورومانيا وبريطانيا والهند كما تدرج في الوظائف الدبلوماسية حتى أصبح سفيرًا ثم رئيسًا للمحكمة الإدارية لمنظمة الوحدة الأفريقية وغيرها قبل أن يرقى إلى أعلى درجات السلك الدبلوماسي وهي السفير من الدرجة الممتازة.


وتناولت كلمة الأمين العام جهود الدكتور يُسري ـ رحمه الله ـ على المستوى المحلي المصري إذ ارتبط نشاطه الدبلوماسي بمجال البحث العلمي، وشغل عضوية اللجنة القومية للبحار من 1980 إلى 1982، كما كان عضوًا في لجنة قانون البحث العلمي، وغير ذلك في هذا السياق.


واهتمت الكلمة ببيان التكريمات والأوسمة التي حصل (إبراهيم يُسري) عليها طوال حياته العملية، ومنها: وسام الجمهورية المصري من الطبقة الثانية سنة 1980م، ووسام النظام الوطني من درجة كوماندور من رئيس جمهورية مدغشقر 1987م، ووسام الاستحقاق عن جهده في استعادة طابا، فضلًا عن العديد من شهادات التقدير ولاسيما من أجل دوره في إقامة دعوى منع تصدير الغاز للكيان الصهيوني.


وسلّط الأمين العام الضوء على مؤلفات المرحوم (إبراهيم يُسري) التي في مقدمتها: (الجوانب القانونية لأزمة جامعة الدول العربية)، و(حتمية تجديد الدبلوماسية العربية)، و(غزو علوج الأنجلوساكسون للعراق سنة 2003)، و(تطور القانون الإنساني في ملاحقة الجرائم ضد الإنسانية)، و(أزمة سد النهضة الإثيوبي والمساس بحصة مصر في مياه النيل)، وغير ذلك من روايات، وكتابات في مجالات سياسية ذات طابع درامي.


واستعرض الأمين العام جوانب من الجهاد السياسي لإبراهيم يُسري ـ رحمه الله ـ الذي عُرف بمواقفه الوطنية والقومية البارزة، وسعيه الحثيث للوقوف أمام كل ما يرى أنه مضرٌ بمصالح بلده وأمته، إلى جانب نيله وصف قائد المعارك الوطنية، وأشار الدكتور الضاري في هذا الشأن إلى جملة مما قيل في حقه من مناقب على ألسنة العديد من الشخصيات.


وعن (إبراهيم يسري) وعلاقته بالعراق؛ أكّد الأمين العام والعراق أن موقفه من الاحتلال الأمريكي كان واضحًا ومبدئيًا، وقد ظهر ذلك في كتابه: غزو علوج الأنجلوساكسون للعراق؛ الذي يعد ‏دراسة موجزة وموثقة تأريخية واستراتيجية وسياسية وقانونية، والذي صدر بعد الغزو بشهرين ونشرته مكتبة مدبولي بالقاهرة.


ووثق الدكتور الضاري جانبًا من أقوال ومواقف الفقيد رحمه الله في الشأن العراقي، ومن ذلك تأكيده على أن الشعب العراقي لن يقبل الهزيمة ولا بد أن يقاوم وينتصر، وأن النصر للعراق الموحد العزيز وللأمة العربية.


وبيّن الدكتور (مثنى الضاري) علاقة المرحوم (إبراهيم يُسري) بهيئة علماء المسلمين، مؤكدًا أنه كان صاحب رؤية صائبة وسديدة في توصيف الأوضاع في المنطقة العربية، وبذل كل ما يستطيع في سبيل نصرة قضايا الأمة جميعًا، وكانت له علاقات طيبة وشديدة الأواصر مع القوى والشخصيات الوطنية العراقية، ولاسيما مع الهيئة وأمينها العام الراحل الشيخ (حارث الضاري) رحمه الله، وشارك في جهود الهيئة الإعلامية من خلال منابرها ومنصاتها المختلفة.


وفي القسم الثاني من الندوة تحدّث الشاعر (حارث الأزدي) عن شخصية السفير الفقيد (إبراهيم يُسري) رحمه الله، مُستعرضًا مبدئيته ومواقفه الفذة، ورجولته في ميدان العمل الدبلوماسي، ورؤاه وتشخيصاته وعلاقته بالعراق وقضيته.


وختمت الأمسية بقصيدة للشاعر الأزدي جاءت أبياتها مادحة وواصفة لشخص (إبراهيم يُسري) ذي القامة السامقة، والحضور اللافت، والأثر جليل القدر والمكانة.


   الهيئة نت    
ج


أضف تعليق