اعترفت مصادر من داخل مجلس النواب الحالي اليوم الاربعاء ، بوجود شبهات فساد مالي تتعلق بمصروفات ونفقات السجون الحكومية باهضة سنويا.
ونقلت الانباء الصحفية عن عضو مجلس النواب الحالي (برهان المعموري) قوله في تصريح صحفي ، إن "دائرة الإصلاح التابعة وزارة العدل تكلف الميزانية شهرياً أموالا باهظة لتغطية تكاليف عقود إطعام السجناء، وهنالك شبهات فساد تشير إلى وجود (سجناء فضائيين) مما يتسبب بإهدار مبالغ مالية طائلة، ويضع أكثر من علامة استفهام حول أداء دائرة الإصلاح"....مبينا أنه " في الموصل مثلا أعلن عن وجود (39) ألف معتقل في أحد السجون ، في حين لا يزيد عدد السجناء عن (8) آلاف فقط".
من جانبها قالت المحامية (أطياف زياد) في تصريح مماثل : إن "الفساد المستشري في البلاد أصبح واضحا للقاصي والداني، وغالبا ما يتم تشكيل لجان تحقيق في واقعة، لكنها سرعان ما تغلق القضية، أو يتم الكشف عن نتائج غير حقيقية، وهذا يشكل فسادا أخر يضاف إلى المشكلة التي تم فتح التحقيق من أجلها".
وأشارت إلى أن "قوانين مكافحة الفساد موجودة، وهناك عقوبات رادعة، لكن المشكلة أكبر من القوانين لأن هناك جهات متنفذة تقف خلف تلك العمليات للتلاعب بالمال العام، ولا بد من محاسبة الرؤوس الكبيرة حتى تتوقف الجريمة. شبهات الفساد ليست فقط في عقود الطعام، بل في كل ما يتعلق بالسجناء، حتى أن هناك صفقات تهريب معتقلين مقابل أموال".
ولا تفصح وزارة العدل الحالية عن العدد الإجمالي للسجناء في العراق، غير أن تقارير منظمات محلية ودولية تتحدث عن وجود ما بين (80) و(100) ألف في السجون، فضلا عن أخرين لا يعرف عددهم في سجون سرية لوزارتي الدفاع والداخلية الحاليتين، وسجون اخرى تابعة لاجهزة حكومية منها (المخابرات) و( مكافحة الارهاب).
ويستخدم العراقيون مصطلح "الفضائي" للإشارة إلى ملفات فساد تتعلق بأشخاص لا وجود لهم يتسلمون مرتبات أو مخصصات مالية ، في اشارة واضحة لفساد حكومات مابعد الاحتلال المتعاقبة.
الهيئة نت
ب
