هيئة علماء المسلمين في العراق

العصيان المدني يشل الحياة في السودان والمجلس العسكري ينفي انشقاق قواته
العصيان المدني يشل الحياة في السودان والمجلس العسكري ينفي انشقاق قواته العصيان المدني يشل الحياة في السودان والمجلس العسكري ينفي انشقاق قواته

العصيان المدني يشل الحياة في السودان والمجلس العسكري ينفي انشقاق قواته

 


لقيت دعوة قوى الحرية والتغيير إلى العصيان المدني والإضراب الشامل في السودان استجابة واسعة، في الوقت الذي أعرب فيه المجلس العسكري الانتقالي عن أسفه لهذا السلوك المتصاعد، وقرر تعزيز وجوده الأمني لإعادة الحياة إلى طبيعتها.


واوضحت الانباء الصحفية ـ التي تراقب الاوضاع في السودان عن كثب ـ ان قطاعات واسعة استجابت لدعوة العصيان المدني في مختلف الهيئات الحكومية والشركات الخاصة والمرافق الخدمية، وبدت الشوارع خالية من المارة .. مشيرة الى ان الصور التي بثها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت إغلاقا شاملا للأسواق الرئيسية في مختلف المدن السودانية، وتعطلا لحركة المواصلات والنقل، ولا سيما في مطار الخرطوم، فضلا عن شلل شبه كلي في عمل المصارف والمستشفيات.


وقالت الانباء: "إن مطار الخرطوم لم يسيّر إلا عددا قليلا جدا من الرحلات الجوية، وإن المسافرين تكدّسوا في صالات السفر، كما اغلقت معظم مكاتب السفريات بسبب انقطاع الإنترنت، وأن أسعار التذاكر ارتفعت، فيما اغلقت المصارف أبوابها في العاصمة الخرطوم".


ونقلت الانباء عن الفريق أول (جمال عمر) رئيس اللجنة الأمنية في المجلس العسكري الانتقالي قوله في بيان صدر مساء امس: "إن المواطنين لم يستجيبوا لدعوات العصيان وأصرّوا على الوصول إلى مواقع عملهم رغم المعوقات والحواجز" .. معربا عن أسفه للسلوك المتصاعد الذي تنتهجه قوى التغيير الذي وصفه بانه تعدى حدود السلمية وأفرغ شعارات الثورة من مضامينها وأصبحت تشكل عبئا أمنيا كبيرا على البلاد.


واضاف رئيس اللجنة الأمنية: "إن المجلس العسكري قرر تعزيز الوجود الأمني للقوات المسلحة وقوات الدعم السريع والقوات النظامية الأخرى لإعادة الحياة إلى طبيعتها وفتح الطرق، وإن الروايات المتداولة عن انشقاقات في القوات الأمنية هي شائعات لا أساس لها من الصحة" .. مشيرا الى ان هذه القوات ستواصل تسيير الدوريات على مدار اليوم.


وكانت قوى إعلان الحرية والتغيير - التي تنظم الحركة الاحتجاجية بالسودان - قد دعت إلى عصيان مدني شامل لإسقاط المجلس العسكري الانتقالي ونقل مقاليد الحكم إلى سلطة انتقالية مدنية، وذلك في أعقاب فض قوات الأمن اعتصام المحتجين أمام قيادة الجيش في الخرطوم يوم الاثنين الماضي، وسقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى، وبعد ساعات من بدء سريان العصيان المدني، أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية - وهي لجنة غير حكومية - مقتل أربعة أشخاص في الخرطوم، وأم درمان، بينهم اثنان قتلوا برصاص قوات الأمن، فيما لقي الآخران حتفهما جراء تعرضهما للضرب والطعن.


وأوضحت اللجنة ان عدد القتلى وصل إلى (118) شخصا منذ فض الاعتصام في الثالث من الشهر الجاري، فيما قالت وزارة الصحة يوم الخميس الماضي: "إن عدد القتلى لا يتجاوز الـ(61) شخصا.


من جهته، اتهم تجمع المهنيين السودانيين - أحد أبرز مكونات قوى الحرية والتغيير- المجلس العسكري الانتقالي بإغلاق المستشفيات الحكومية والخاصة وحمّله مسؤولية وفاة أي مريض أو مصاب .. محذرا من وضع صحي كارثي بعد اقتحام قوات أمنية الصندوق القومي للإمدادات الطبية والسيطرة عليه.


الجزيرة +    الهيئة نت    


ح


أضف تعليق