كشفت دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام في العراق، النقاب عن ان 70% من العبوات الناسفة والمخلفات الحربية غير المنفلقة ما زالت تحت الانقاض في المناطق التي كانت تحت سيطرة (تنظيم الدولة).
ونقلت الانباء الصحفية عن الدائرة قولها في بيان نشر اليوم: "انه بعد مرور أكثر من عامين على استعادة المناطق التي كانت تحت سيطرة (تنظيم الدولة) لا يزال وجود المخاطر المتفجرة يشكل إحدى اكبر المثبطات الرئيسية التي تحول دون عودة النازحين إلى ديارهم بأمان وكرامة".
واضاف البيان: "ان حجم وكثافة وتعقيد المخاطر المتفجرة غير مسبوق، ما يجعل العراق من أكثر بلدان العالم تلوثًا بها" .. مشيرا الى ان الدعم الذي تقدمه المملكة المتحدة له تأثير كبير على جهود إزالة هذه المتفجرات في البلاد، ما يسمح بمواصلة وتعزيز أنشطة دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام في المناطق المحررة بالتعاون مع شركائها في الحكومة الحالية.
واوضح البيان ان دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام نسقت إطاراً للاستجابة الإنسانية يهدف الى معالجة التلوث بالمخاطر المتفجرة عبر ثلاثة مجالات رئيسية هي: الإدارة المباشرة للمخاطر المتفجرة من خلال الإزالة، وتعزيز قدرة الحكومة من خلال التدريبات المتقدمة، وتوفير التوعية بالمخاطر للمجتمعات النامية والنازحة.
واكدت الامم المتحدة انَّ التوعية بالمخاطر هو نشاط رئيسي تدعمه المملكة المتحدة منذ نشأتها، حيث يتم إيصال الرسائل المنقذة للحياة إلى المجتمعات المتضررة عبر جلسات يتم تنظيمها في مخيمات النازحين والمدارس والمراكز المجتمعية .. لافتة الانتباه الى انه تم استخدام أدوات مبتكرة وحديثة مثل مقاطع التليفزيون وطباعة الرسائل المنقذة للحياة على سيارات الأجرة وعلب التمور وزجاجات المياه والقفازات بهدف توسيع نطاق رسائل التوعية لتجنب الحوادث الناجمة عن مخاطر المتفجرات، إضافة إلى استخدام نظارات الواقع الإفتراضي.
من جانبه، قال (جون توكنوت) القائم بالأعمال البريطاني في بغداد: "انَّ بلاده هي أكبر مُساهم في صندوق التبرعات الائتماني للأعمال المتعلقة بالألغام في العراق" .. موضحا ان دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام تدعم بريطانيا وتساعدها في ازالة المخاطر المُتفجرة، وتثقيف المُجتمعات المُتضررة حول كيفية الحفاظ على الأمان، والمساعدة في تدريب الهيئة الوطنية لإزالة الألغام في العراق.
واكد (توكنوت) ان بلاده تدعم فِرق البحث والإزالة التي تقوم بتطهير البُنى التحتية المهمة مثل المدارس والمستشفيات والطرق، لتمكين العراقيين النازحين من العودة بأمان إلى منازلهم .. مشيرا الى انه لا يزال هناك ما يقدر بنحو 70% من المخاطر المتفجرة تحت الأنقاض التي لها تأثير سلبي على المجتمعات المتضررة.
وكالات + الهيئة نت
ح
