الهيئة نت | أكّدت هيئة علماء المسلمين في العراق؛ أن وتيرة الاعتداءات الطائفية الخطيرة وانتهاكات حقوق الإنسان تزايدت في المدة الأخيرة في مناطق متعددة من البلاد؛ بما يدل على أن المتسلطين على رقاب الشعب يسعون لإيقاد نار الفتنة الطائفية وجر البلاد إلى ما لا تحمد عقباه مرة بعد أخرى.
وأوضحت الهيئة في بيان أصدرته الأمانة العامة يوم الجمعة السابع من شهر حزيران 2019م؛ أن الاعتداءات والجرائم تزامنت مع حملة تصريحات ذات نفس طائفي تحرض على استهداف عدد من مناطق حزام بغداد ولاسيما قضاء (الطارمية) شمال العاصمة، أطلقها عدد من زعماء الميليشيات وبعض السياسيين بذريعة أحداث مفتعلة؛ لترويج كذبة عودة ما يسمى (الإرهاب)، واتخاذها وسيلة لشن عدوان على مناطق القضاء في سياق استهداف جديد مخطط له لمناطق الحزام، استكمالًا للتجاوزات الخطيرة والاعتداءات المتكررة منذ أيام في محافظة ديالى.
وأعربت هيئة علماء المسلمين عن إدانتها لهذا التحريض على استهداف العراقيين؛ مؤكدة على أن جهات عدة في الحكومة وميليشياتها تستغل الظروف المضطربة في المنطقة عمومًا، بحجج واهية ومسوغات مفتعلة؛ لتنفيذ مخططات طالما سعت إليها لتغيير التركيبة السكانية سابقًا وفشلت فيها.
وكشفت الهيئة في بيانها عن حقيقة الوضع في (الطارمية)، الذي يخالف تماما ماهو معلن وما تحاول وسائل الإعلام الحكومية والميليشياوية ترويجه؛ مبينة أن الحادث الذي وقع في أول عيد الفطر؛ كان بتخطيط وتنفيذ الميليشيات الموجودة في القضاء، وتحديدًا (ميليشيا العصائب)، وهذا ما يفسر الاندفاعة الكبيرة لها في حملة التحريض المسعورة ضد القضاء وأهله والمطالبة بعملية عسكرية ثأرية فيها.
وأشارت الهيئة إلى أن عناصر من هذه الميليشيا المرعية والمحمية من القوات الحكومية في القضاء، ولاسيما من اللواء (22) باستهداف اللواء (59) الذي يضم في غالبيته ضباطًا وجنودًا من أبناء منطقة الطارمية وبعض مناطق حزام بغداد، إذ جاء هذا الاعتداء إيغالاً لحالة احتقان حادة ومشاكل متكررة بين القوات الحكومية وهذا اللواء، كما يؤكد ذلك كثير من أبناء القضاء، الذين طالبوا بالكشف عن هوية الإرهابيين القتلى المسؤولين عن الحادث؛ لبيان الحقائق ووضع الأمور في نصابها الصحيح؛ ولكن لم يستجب لهم.
وحمّلت هيئة علماء المسلمين المسؤولية الكاملة للميليشات الطائفية ومن ورائها الحكومة وقواتها العسكرية وأجهزتها الأمنية، والسياسيين الصامتين –ولاسيما من سكنة القضاء- عن كشف حقائق ما يجري في القضاء؛ لكل الدماء التي أريقت، والمتوقع أنها ستراق بأيدي القوات الحكومية والميليشيات الطائفية في الطارمية وفي غيرها من مدن حزام بغداد الشمالي والغربي والجنوبي.
الهيئة نت
ج
