اصدرت هيئة علماء المسلمين اليوم الثلاثاء بيانا فيما يتعلق بالاحداث المؤسفة في السودان وفض اعتصام المتظاهرين بالقوة، داعية قيادة الجيش السوداني الى ضبط النفس وعدم الانجرار إلى خيار الحسم بالقوة، وتغليب صوت الحكمة.
واشارت الهيئة في البيان الى ان الاحداث المؤسفة التي وقعت يوم امس الاثنين في السودان اثر محاولة فض اعتصام المتظاهرين في الخرطوم بالقوة من قبل قيادة الجيش السوداني، وما رافقه من مشاهد دموية وانتهاكات صارخة لحقوق الإنسان السوداني، دعا الهيئة الى تقديم النصح لقيادة الجيش السوداني بدعوته الى ضبط النفس وعدم الانجرار الى خيار الحسم بالقوة، وتغليب صوت الحكمة والمحافظة على سلمية الاعتصامات وحماية المتظاهرين الذين يطالبون بحقوقهم المدنية، وعدم تكرار ما حصل في دول اخرى لجأت الى القوة ففتحت باب الاضطرابات وعدم الاستقرار.
كما ناشدت الهيئة في البيان النخب الوطنية السودانية بكل تياراتها وتوجهاتها الى تقديم مصلحة الوطن على غيرها، والابتعاد عن الازمات المفتعلة، وتعزيز فرص الحوار الوطني الهادئ، والعمل معا على تقريب وجهات النظر المتباينة بشأن الخطوات السلمية الناجعة في حل الازمة ورسم مستقبل البلاد وفق نظام يحترم الحقوق والحريات، بما في ذلك إجراء الانتخابات او تبنّي دستور جديد، وبما يحقق الاستقرار للسودان الشقيق، ويضمن حقوق جميع ابنائه، ويجنبهم الوقوع في شرك المؤامرة الكبيرة التي تـُراد لهم.
وحثت الهيئة السلطات السودانية على وضع حد للتجاوزات وانتهاكات حقوق الإنسان التي طالت المعتصمين، ومحاسبة المسؤولين عما جرى من إراقة للدماء المحرمة في شهر رمضان الفضيل من منطلق مسؤوليتها القانونية والأخلاقية في حماية المتظاهرين، ودرءا للفتنة وانقاذ ما يمكن انقاذه من عملية التحول السلمي في البلاد، وسدا لذرائع المتصيدين والمتربصين بالثورة السودانية وشعبها، وقطعا للطريق على محاولات تصعيد الصراع، وإرغام قوى التغيير والشعب السوداني على سلوك خيارات اخرى غيري مرضية، داعية في ختام البيان الى ان يحمى الله السودان ارضا وشعبا وان يجنبهم الفتن ما ظهر منها وما بطن.
الهيئة نت
س
