أكد رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان (عبد الفتاح البرهان)، فجر اليوم الثلاثاء، إن المجلس قرر تشكيل حكومة تسيير أعمال، وإلغاء الاتفاقات السابقة مع قوى الحرية والتغيير، وتنظيم انتخابات خلال تسعة أشهر بإشراف دولي.
ونقلت الانباء الصحفية عن (البرهان) قوله في أول كلمة له بعد فض اعتصام القيادة العامة "إن المجلس قرر وقف التفاوض مع قوى الحرية التغيير وإلغاء الاتفاقات السابقة بين الجانبين" .. متهما قوى التغيير بمحاولة إقصاء القوى السياسية والعسكرية والانفراد بحكم السودان لاستنساخ نظام شمولي آخر يُفرض فيه رأي واحد يفتقر للتوافق والتفويض الشعبي والرضا العام.
وأكد (البرهان) ان المجلس قرر إجراء إنتخابات خلال تسعة أشهر بإشراف دولي وإقليمي .. نافيا ان تكون لدى المجلس أي رغبة في السلطة، ومشددا على أن المجلس العسكري على عهده بتسليم السلطة لمن اختاره الشعب، ولن يقف عثرة أمام رغبات الثوار في التوصل إلى نظام ديمقراطي.
وكانت قوات الأمن فضت بالقوة اعتصام المحتجين أمام قيادة الجيش، فجر أمس الاثنين، ما أدى لسقوط أكثر من 30 قتيلا ومئات الجرحى، وسط صدمة تخيم على الشارع السوداني بعد فض الاعتصام المستمر منذ نحو شهرين.
وردا على فض الاعتصام وسقوط القتلى والجرحى، أعلنت قوى التغيير -التي تقود الحركة الاحتجاجية في السودان- وقف التفاوض مع المجلس العسكري والدخول في عصيان مدني، ومتعهدة بتقديم قادة المجلس العسكري لمحاكمات أمام قضاء عادل ونزيه في "سودان الثورة"، وقالت إنهم يتحملون مسؤولية إراقة الدماء.
ودعا تجمع المهنيين السودانيين المواطنين للاحتشاد اليوم الثلاثاء في ميادين الأحياء لأداء صلاة العيد وصلاة الغائب على "أرواح شهداء فض الاعتصام"، كما دعا إلى تسيير المواكب بعد صلاة العيد وإغلاق الطرق وشل الحياة العامة والمؤسسات الحيوية.
وكالات + الهيئة نت
م
