كشف البنك الدولي، النقاب عن ان نسبة الفقر في العراق ما زالت في ارتفاع مستمر نتيجة آفة الفساد المستشرية في هذا البلد منذ ابتلائه بالاحتلال الغاشم وحكوماته المتعاقبة.
ونسبت الانباء الصحفية الى البنك الدولي قوله تقرير نشر اليوم: "انه وفقا للخط المحدد بثلاثة دولارات و (20) سنتا – وهو الدخل اليومي للفرد العراقي حاليا - فإن معدل الفقر في هذا البلد وصل إلى 17.9٪، فيما ترتفع نسبة الفقر إلى 57.3 %، عند احتساب خمسة دولارات ونصف كدخل يومي في الوقت الذي يظهر فيه خط الفقر الوطني الصادر عن وزارة التخطيط نسبة 22.5٪ من العراقيين فقراء".
وفي سياق ذي صلة، يقول (جميل الحبو) أستاذ علم الاقتصاد: "إن معدلات الفقر الكبيرة جعلت العراقيين يتخلون عن الكثير من الممارسات التي اعتادوا عليها في العقود الماضية" .. مشيرا الى انه خلال المسح الميداني أجراه بالتنسيق مع إحدى المنظمات الإنسانية العاملة في العراق، تأكد بأن 35% من العراقيين تخلَّوا عن عادات وتقاليد باتوا يرونها غير ضرورية بسبب الفاقة التي يكابدونها.
واوضح (الحبو) ان قسما كبيرا من العراقيين باتوا يضطرون خلال العيد الى شراء الملابس المستعملة، كما ان الأطفال في المدن التي شهدت حربا لم يعودوا يجدون أماكن أو متنزهات للهو واللعب بعد أن أتت الحرب على معظم البنى التحتية .. لافتا الانتباه إلى أن استمرار الاوضاع على ما هي عليه سيضيف المزيد من العقد النفسية والآثار السلبية على الأجيال الناشئة.
يشار الى ان عيد الفطر لهذا العام يأتي في الوقت الذي ما زالت فيه محافظات بأكملها تعاني من وطأة الحرب الأخيرة التي دمرت مدنهم، فضلا عن الفساد الكبير الذي بات يؤرق جميع العراقيين ويؤثر على حياتهم اليومية.
وكالات + الهيئة نت
ح
