حمّلت هيئة علماء المسلمين، القوات الحكومية والميليشيات الطائفية مسؤولية مسلسل الجرائم الوحشية والانتهاكات الصارخة التي يندى لها جبين الانسانية، ولا سيما التي تم ارتكابها في محافظتي نينوى وديالى خلال شهر رمضان الحالي.
وقالت الهيئة في بيان لها صدر مساء اليوم: "استمرارًا لمسلسل الانتهاكات المروّعة التي يندى لها الجبين في شهر رمضان الفضيل، الذي لم تمنع حرمته ولا أي وازع ديني أو أخلاقي أو عرفي؛ من سوّلت لهم أنفسهم من منتسبي الجيش الحكومي من المجاهرة بجرائمهم المشينة التي يرتكبونها في محافظة نينوى والتجرؤ على إعلانها في وسائل التواصل الاجتماعي؛ من خلال مقطع فيديو يتباهون فيه بالاعتداء الجنسي على طفل صغير وأمه، في مشهد مقزز ومستفز ودال على مستوى الرذيلة الذي وصل إليه هذا الجيش الذي أُسس على الحقد والانتقام وقواعد السرقة والاعتداء والابتزاز".
واوضح البيان انه في حادثة انتهاك خطيرة ثانية، أقدمت الميليشيات المسعورة يوم أمس السبت على ارتكاب جريمة بشعة بقتلها ثلاثة من أبناء منطقة (أبو خنازير) التابعة لناحية (أبي صيدا) بمحافظة (ديالى) عندما اقتحمت المتجر الذي يعملون فيه، أمام أنظار القوات الحكومية الموجودة في تلك المنطقـة، دون معرفة أسباب هذه الجريمة .. مؤكدة ان هذه الجريمة هي مقدمة لحملة ترويع وتهجير جديدة؛ وهس استمرار لنهج الميليشيات في استهداف الأبرياء بالقتل والتهجير وانتهاك حقوق الناس الذي يتم في ظل السكوت الحكومي والتغافل المقصود وإطلاق اليد للخارجين عن القانون ليعيثوا في الأرض فسادًا دون حساب أو رادع .
واشارت الهيئة الى ان هذه الجرائم ولاسيما الاعتداء البشع على الطفل ووالدته في الموصل، يؤكد الهيمنة والسيطرة الكاملة للقوات الحكومية وميليشياتها، وعدم مبالاة الجهات السياسية، كما تفضح المحافظين ومجالس المحافظات وعدم قدرتها على فعل أي شيء ازاء هذه الجرائم؛ بل ضعفهم وهزالهم وتحالف بعضهم مع هذه القوات وميليشياتها.
وفي ختام بيانها طالبت هيئة علماء المسلمين، الحكومة الحالية وميليشياتها الإجرامية بالتوقف الفوري عن اقتراف المزيد من الجرائم الوحشية التي أغرقت العراق الجريح في حمام دم طائفي، استغلالًا للأوضاع الإقليمية المضطربة، وخدمة للمصالح الخارجية التي تضر بهذا البلد وأهله.
الهيئة نت
ح
