هيئة علماء المسلمين في العراق

2.5 من العراقيين قتلوا - د. كمال رشيد
2.5 من العراقيين قتلوا - د. كمال رشيد 2.5  من العراقيين قتلوا  - د. كمال رشيد

2.5 من العراقيين قتلوا - د. كمال رشيد

2,5% هي نسبة زكاة المال إذا مر عليه حول ، في نظام الزكاة الإسلامية والزكاة نماء وعطاء وبناء وشفاء وليس دماء وإفناء للآلاف من الأبرياء. والأمريكان وقد مر على حربهم واحتلالهم للعراق ثلاث سنوات سيكونون قد قصروا في نسبة القتل ، إذ كان يجب أن تصل نسبة القتل والتصفية من العراقيين 7,5%.
نعم الأمريكان ومن لف لفهم وسار في ركابهم في الحرب على العراق واحتلاله ، هم المسؤولون عن كل نقطة دم تراق في ارض الرافدين ، سواء كانوا هم القاتل الحقيقي أو المساعد على القتل أو الساكت عليه.
إن الاحتلال في أنظمة هيئة الأمم هو المسؤول عن امن البلد المحتل ، وعن توفير السلامة والحياة والعيش فيه ، أما في العهد الأمريكاني البريطاني فان الاحتلال له الثمرة والجنى ، المنافع وامتصاص الخيرات ، وليس عليه أي كلفة ، هذا إذا اغمد سلاحه فكيف إذا قتل ودمر ، وكيف إذا قسم الشعب إلى فئات وطوائف ، وألّب هذا على ذاك ، وسلح هذا في وجه ذاك ، وسكت عن جرائم هذا التي نالها من ذاك ، نقول كل هذا متأثرين ومعتمدين على الخبر الذي مفاده أن خبراء أمريكيين قدروا ان "2,5% من العراقيين قتلوا منذ الغزو".
وتأتي هذه النسبة من تقرير خبراء أمريكان وعراقيين أن عدد القتلى من العراقيين منذ الغزو قد بلغ 655 ألف قتيل ، وهو ما يشكل نسبة 2,5% من الشغب العراقي.
وهؤلاء الآلاف لو كانوا في جيش منظم لاقتحموا العالم ، ولاستعادوا فلسطين على اقل تقدير. هؤلاء في معظمهم ليسوا عسكريين وليسوا مقاتلين ، ولكنهم ناس من الناس المدنيين ، ينصرفون لأعمالهم أو يجلسون في بيوتهم أو مساجدهم أو أسواقهم فتأتيهم اله الحرب الأمريكية دبابة أو طائرة لتقصفهم وتنال منهم. والأمريكان والبريطان إن لم يكونوا هم القتلة فإنهم العون والمدد لأولئك القتلة ، هم الذين يحرضون فريقا على فريق ، وهم الذين ضموا رجال الأمن والشرطة والجيش العراقيين إلى صفهم ، وهم الذين شكلوا الميليشيات ، وهم الذين سكتوا على الجرائم الجماعية. إذا كانت جريمة صدام تلك المقابر الجماعية: فان الأمريكان يمارسون الشيء نفسه بل أضعافه ، وإذا لم تصدقوا فاسألوا عن مدينة الفلوجة والقائم والرمادي والنجف.
والغزاة حريصون أن يضربوا العراقيين في أنفسهم ، فالمقاتلون عراقي وعراقي ، وما على الأمريكان إلا أن يتفرجوا ويفرحوا لكل مذبحة أو جريمة.
ومع حرص الأمريكان وجيوش الحلفاء على تجنيب جنودهم ، بوضع العراقيين في المقدمة ، وقودا للحرب فان الخسائر البشرية تزداد كلما طال مقامهم في العراق وفي شهر رمضان وحده تجاوز عدد القتلى منهم سبعين قتيلا في عشرين يوما ، وهذا هو الرقم المعلن وليس الرقم الحقيقي.
نعم.. لا يسلم جيش الاحتلال من الأذى والخسارة البشرية إضافة إلى الخسائر المادية وكلفة الحرب ، إضافة إلى الخسارة المعنوية ، وهم بقوتهم العالمية لا يزالون يبحثون عن المدعو أسامة بن لادن وعن الملا عمر.
القتلى العراقيون ومعظمهم من المدنيين قتل بعضهم بعضاً يوم أن وثق فريق دون الآخر بأمريكا وبريطانيا وسياستهما ، يوم ظنوا أن هؤلاء القادمين اقرب إليهم من إخوانهم في الدين والوطن. وأمريكا التي تعد نفسها قد انتصرت في العراق ما زالت تواجه مقاومة شديدة ، وهي بمقارنة قوتها مع قوة المقاومة مهزومة وان انتصرت وأمريكا تلك تتمنى لو تخرج من مستنقع العراق مع حفظ ماء الوجه ، ولكن كيف؟

الدستور الاردنية

أضف تعليق