هيئة علماء المسلمين في العراق

هيئة علماء المسلمين: إحاطة ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة لا تعالج المشكلة الحقيقية في العراق ومجلس الأمن يتجاهل مناقشتها
هيئة علماء المسلمين: إحاطة ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة لا تعالج المشكلة الحقيقية في العراق ومجلس الأمن يتجاهل مناقشتها هيئة علماء المسلمين: إحاطة ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة لا تعالج المشكلة الحقيقية في العراق ومجلس الأمن يتجاهل مناقشتها

هيئة علماء المسلمين: إحاطة ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة لا تعالج المشكلة الحقيقية في العراق ومجلس الأمن يتجاهل مناقشتها

   الهيئة نت    | أكّدت هيئة علماء المسلمين في العراق الإحاطة الدورية التي قدمتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق السيدة (جينين هينيس) في اجتماع مجلس الأمن؛ بأنها لا تعالج المشكلة الحقيقة في البلاد.


وقالت الهيئة في بيان أصدرته الأمانة العامة؛ إن الممثلة الأممية أشارت في إحاطتها التي قدّمتها يوم الثلاثاء (21/5/2019م)؛ إلى أن العراق لم ينجح في شق طريقه والخروج من المأزق الذي أُغرق فيه، ولم يصبح دولة طبيعية بأي شكل من الأشكال؛ بسبب صراع الأحزاب السياسية التي تقوم بدور سلبي كبير في البلاد؛ تحقيقًا لمصالحها وأهدافها الخاصة والفئوية الضيقة.


وسجّل البيان ما جاء في تلك الإحاطة والإحاطة التي سبقتها بنحو ثلاثة أشهر؛ من استشراء الفساد على المستويات كافة ومنع الأنشطة الاقتصادية النافعة للبلاد، واختلافات كبيرة متجذرة حالت دون إكمال تشكيلة الحكومة، فضلًا عن مشاهد الدمار والخراب على الرغم من مرور عدة سنوات على سيطرة القوات الحكومية على عدد من المدن، التي مازالت إلى الآن لم تر أي معالم لما يسمى (إعادة الإعمار) أو توفير الاحتياجات الإنسانية اللازمة للمواطنين، وهي عوامل سلبية تؤدي إلى سلب مقومات استمرار وجود العراق، فضلًا عن انعدام ثقة الشعب بالعملية السياسية.


ونقل بيان الهيئة عن ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة تأكديها في إحاطتها؛ وجود انتهاكات لحقوق الإنسان، وعدم وجود خطط استراتيجية لمعالجة مشاكل الناس، وفقدان الأمن في جميع أنحاء البلاد وممارسة الأعمال الإجرامية، ومنع عودة النازحين ومضايقتهم، والابتزاز المالي الذي تقوم بها الجماعات المسلحة (ميليشيا الحشد) ضد المجتمعات المستضعفة من خلال ما يسمى (المكاتب الاقتصادية)، التي طالبت ممثلة الأمم المتحدة بإغلاقها مع إقرارها بصعوبة ذلك، خاتمةً تقريرها بالقول: إن استمرار الفشل في تحقيق ذلك هو إجحاف واضح.


وفي هذا السياق قالت هيئة علماء المسلمين في العراق: إنّها إذ تبين أن هذه الإحاطة الدورية هي صورة جزئية من معاناة الشعب العراقي من آثار العملية السياسية التي فرضت على العراقيين ونتائجها الوخيمة؛ فإنها تسجل عليها -على الرغم مما ذكر فيها من وقائع- أنها لا تعالج المشكلة الحقيقية في العراق، ولا تستطيع بيان الخلل الأصيل فيه وهو النظام السياسي القائم نفسه.


ولفتت الهيئة إلى أن الإحاطة ليست واضحة كل الوضوح في بيان معاناة الشعب العراقي؛ بحكم محددات عمل ممثلة الأمين العام الأمم المتحدة، والمجاملات السياسية التي تقتضي ذلك، فضلًا عن الضغوطات التي تمارس عليها لضبط تقاريرها في سياق ما تريده الإرادات المتحكمة في العراق خارجيًا وداخليًا، مشيرة إلى أن ذلك مما ما يفسر امتداحها الإجراءات الحكومية والاعتذار لها بأن "الطريق طويل"! في أسلوب معتاد في هذه الإحاطات، التي يتراجع منسوب النقد فيها كلما تقادم زمانها، بحسب تجارب سابقة مع مبعوثي الأمم المتحدة.


وختمت الهيئة بيانها بالقول؛ إنه ومع كل ما تقدم فقد جاء قرار المجلس المرقم (2470) في (21/5/2019) المستند إلى إحاطة مبعوثة الأمم المتحدة؛ معرضًا تمامًا عن معالجة أي سلبية وردت في الإحاطة، ومكتفيًا بالتأكيد على دعم الحكومة في بغداد، وتكليف مبعوثة الأمم المتحدة في العراق بمهام جديدة بناءً على طلب هذه الحكومة؛ في تجاهل تام لما سجلته المندوبة من مآخذ وسلبيات، وكأن ما ذكرته في تقريرها لم يُسمع ولم يُر ولم يُناقش، وهي طريقة مجلس الأمن في التعامل مع قضية العراق ومعاناة أهله ومآسيهم.


   الهيئة نت    


ج


أضف تعليق