اعتبرت صحيفة تايمز البريطانية أن سعي بعض الدول للحصول على الطاقة النووية تأتي على أثر فشل الغرب في كبح جماح البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل, قد تؤدي إلى انتشار سريع للمولدات النووية في إحدى أكثر مناطق العالم اضطرابا.
ونقلت صحيفة تايمز البريطانية عن توميهيرو تانيغوتش نائب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة النووية قوله في مقابلة مع المجلة الأسبوعية مدل إيست أكونوميك دايجست "إن بعض دول الشرق الأوسط بما فيها مصر والمغرب والجزائر والسعودية قد أبدت اهتماما أوليا باستخدام الطاقة النووية، معربة في الأصل عن أن هدفها هو تحلية المياه".
وأضاف تانيغوتش أن الوكالة عقدت مباحثات أولية مع حكومات هذه البلدان وأن برنامجا استشاريا فنيا سيقدم لها من أجل مساعدتها في الدراسات الرامية إلى تشييد منشآت طاقة.
كما نقلت تايمز عن مارك فيتزباتريك, أحد خبراء الانتشار النووي في المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية قوله إن من الواضح أن الهدف من سعي هذه الدول المفاجئ للحصول على الخبرات النووية هو توفير "طوق أمني" للعرب.
وأضاف يقول "لو لم تسلك إيران الطريق المؤدي إلى الحصول على القدرة على صناعة الأسلحة النووية, لما رأيتم –على الأرجح- هذا السباق العربي المفاجئ".
وأكدت الصحيفة أن بإمكان مصر وبعض دول أفريقيا الشمالية أن تبرر هذا السعي بالقول إنها تحتاج مصدر طاقة رخيصة وآمنة من أجل الإيفاء بحاجيات اقتصادياتها المتسعة وعدد سكانها المتنامي وسط ارتفاع أسعار النفط.
لكنها اعتبرت أن تبرير القضية سيكون أصعب بالنسبة للسعودية, التي تملك أكبر مخزون للنفط في العالم, والتي قالت الصحيفة إن وزير خارجيتها الأمير سعود الفيصل ذكر لها بداية هذه السنة أن بلاده تعارض انتشار الطاقة والأسلحة النووية في العالم العربي.
لكنها قالت إن الإيرانيين ظلوا منذ ذلك الحين يتابعون بوتيرة متسارعة برامجهم النووية التي تشمل التخصيب وتطوير المحطات.
الهيئة نت - وكالات
فشل العالم في كبح جماح مشروع إيران النووي أغرى بعض الدول في امتلاكه
