احتجت (مارثا بيسمان) عضو البرلمان النمساوي على إقرار البرلمان قانونا يحظر ارتداء البنات للحجاب في المدارس الابتدائية ، في الوقت الذي أكدت فيه منظمات تمثل المسلمين في البلاد إنها ستطلب من المحكمة الدستورية إلغاء قرار الحظر.
ونسبت الانباء الصحفية الى (بيسمان) ـ التي ارتدت الحجاب داخل البرلمان ـ قولها في تصريح نشر اليوم: "انظروا إليّ، ماذا تعتقدون أنه قد تغير؟ يمكن للمرأة المسلمة أن تتعلم".
واشارت الانباء الى ان الجلسة التي عقدتها الجمعية العمومية (البرلمان) أمس الاول شهدت نقاشات حادة حول مشروع القانون الذي تم تمريره بأصوات حزبي (الحرية اليميني، والمحافظين) بالرغم من تصويت حزبي المعارضة (الديمقراطي الاجتماعي، ونيوس) ضده .. موضحة ان نواب المعارضة قالوا: "إن قانون حظر الحجاب في المدارس الابتدائية لن يساعد في الاندماج، وسيؤدي إلى التفرقة".
بدورها، زعمت الحكومة اليمينية المتطرفة بإن الهدف من حظر الحجاب هو الإسهام في عملية تطوير وانسجام الطلاب، وإن القانون ضروري لحماية الفتيات من الاستعباد!! .. مشيرة الى ان الحظر ـ الذي يشمل كل لباس ذي تأثير أيديولوجي أو ديني يغطي الرأس ـ لا يشمل العمامة التي يضعها السيخ على رؤوسهم ولا القلنسوة التي يعتمرها اليهود، دون أن تذكر كلمة الحجاب.
من جهتها، أعلنت منظمات أهلية، على رأسها الجماعة الإسلامية في النمسا، انها ستقدم طعنا إلى المحكمة الدستورية لإلغاء القانون الجديد ـ الذي ينص القانون على تغريم الأسر التي تخالف الحظر (440) يوروا ـ لأنه يتناقض مع مبدأ المساواة في الدستور، كما وصفت منظمة المسلمين النمساويين، المشروع بأنه مخزٍ وتكتيك لشد الانتباه.
ونقلت الانباء عن (ميشيل ودويغ) عمدة العاصمة النمساوية فيينا قوله خلال مشاركته في حفل إفطار رمضاني: "إن السياسة ليس من شأنها أن تقرر ما ينبغي على الناس ارتداؤه، وان تصاعد التحريض على المسلمين في بلاده يدعو الى القلق".
ولفتت الانباء، الانتباه الى ان عدد المسلمين في النمسا بلغ عام 2017 نحو (700) ألف نسمة أغلبهم من أصول تركية جاؤوا للعمل في الستينيات والسبعينيات واستقرّوا فيها.
وكالات + الهيئة نت
ح
