هيئة علماء المسلمين في العراق

في إطار الموسم الرمضاني للدروس والمحاضرات.. قسم الدعوة والإرشاد في الهيئة ينظم محاضرة عن فقه الموازنات والأولويات في أحكام الصيام
في إطار الموسم الرمضاني للدروس والمحاضرات.. قسم الدعوة والإرشاد في الهيئة ينظم محاضرة عن فقه الموازنات والأولويات في أحكام الصيام في إطار الموسم الرمضاني للدروس والمحاضرات.. قسم الدعوة والإرشاد في الهيئة ينظم محاضرة عن فقه الموازنات والأولويات في أحكام الصيام

في إطار الموسم الرمضاني للدروس والمحاضرات.. قسم الدعوة والإرشاد في الهيئة ينظم محاضرة عن فقه الموازنات والأولويات في أحكام الصيام

   الهيئة نت     ـ عمّان| ألقى الشيخ الدكتور (عمر مكي) مسؤول القسم العلمي في هيئة علماء المسلمين في العراق، محاضرة بعنوان: (فقه الموازنات والأولويات في أحكام الصيام)، ضمن فعاليات الموسم الرمضاني للدروس والمحاضرات الذي يشرف عليه قسم الدعوة والإرشاد في الهيئة.


وأكّد الشيخ مكي في مقدمة محاضرته أن فقه الأولويات يعد  من أهم الوسائل في بيان مراتب الأحكام الشرعية، ولاسيما عند التزاحم فيما بينها؛ مشيرًا إلى أن الأحكام الشرعية ذوات مراتب ومنازل فيها الفاضل والمفضول، والمستحب والمفروض، والمباح والمكروه، الأمر الذي يستدعي دراسة هذا الفقه والإلمام به لأهميته وخطورته، لافتًا إلى أن غياب فقه الموازنات والأولويات يفتح منافذ الشرور، كتضييع الكليات من أجل تحصيل الجزئيات، وتغييب الأصول لمراعاة الفروع.


واستعرض الدكتور (عمر مكي) أبرز العلماء المتقدمين والمتأخرين الذين تنبهوا إلى هذا النوع من الفقه؛ مسلطًا الضوء على كلام أبي الثناء الآلوسي ومن قبله الزمخشري ـ رحمهما الله ـ في بيان مراتب الأولويات ومعرفة الفاضل والمفضول، والحسن والأحسن؛ في ظلال العديد من الآيات الكريمة التي تتجه مقاصدها نحو معرفة أصحاب العقول الراجحة وذوي الهداية والتوفيق للرشاد والسداد.


وعرّف الشيخ المحاضر فقه الأولويات والموازنات بأنه العلم بالأحكام الشرعية التي لها الحق في التقدم على غيرها بناءً على العلم بمراتبها وبحسب الواقع الذي يتطلبها، مشددًا على ضرورة الفهم الدقيق للعلم بالأحكام الشرعية المبنية على مراعاة مرتبة الأولويات وتقديم ما يستحق التقديم في ميادين الفقه الإسلامي المختلفة، وأوضح في هذا الصدد الأصول العامة في مراعاة الأولويات، من قبيل: الفوري وأولويته بالتقديم على المتراخي، والواجب المضيق وتقديمه على الواجب المطلق، والفرائض وأولويتها في التقدم على النوافل، وغير ذلك.. وقد استدل الشيخ الدكتور (عمر مكي) بأقوال العلماء في تأصيل مبدأ التفاوت في المراتب، كالحافظ الذهبي، والإمام الآلوسي، والإمام ابن قيم الجوزية، والحافظ ابن حجر العسقلاني، والخطيب البغدادي، والزركشي، وغيرهم.


واهتمت المحاضرة ببيان الجوانب التطبيقية في فقه الأولويات في أحكام الصيام، من خلال استعراض عدد من المسائل والتفصيل في أحكامها، ومنها: أولوية عدم الصوم في حالة المرض سواء كان المريض يضره الصيام أو يتلف عضوًا منه، أو يزيد من مرضه، أو يشق عليه، وما في هذا السياق، وكذلك تقديم حق الزوج على تقرّب زوجته في نوافل الصيام أو في قضائه،  وأولوية الجهاد في سبيل الله على الصيام.


وشهدت الأمسية في خاتمتها؛ حديثًا موسعًا عن العديد من أحكام الصيام وغيرها من القضايا المتعلقة بأمور العبادة، وسبل تفعيل فقه الأولويات فيها، تحقيقًا لمقاصد دين الإسلام، ومراعاة لجانب التوقيف في العبادات والتمسك بمنهج الشريعة الإسلامية فيها.


   الهيئة نت    


ج




أضف تعليق