الهيئة نت ـ عمّان| تناول الدرس اليومي للأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق الدكتور (مثنى حارث الضاري) في اليوم الثالث من شهر رمضان الكريم؛ تأريخ ظهور علم أصول الفقه، ودور علماء العراق من أهل الحديث والرأي والاجتهاد في تطوّره، وذلك ضمن فعاليات موسم الدروس والمحاضرات الرمضانية التي ينظمها قسم الدعوة والإرشاد في الهيئة.
وقدّم الدكتور الضاري موجزًا تأريخيًا استعرض فيه مقدمات ومراحل ظهور علم أصول الفقه، والدور الذي قدّمه علماء العراق من مدرستي الحديث والرأي في نمائه وتوسعه، لاسيما وأن مدن العراق كانت مليئة بهؤلاء العلماء الذين جمعوا بين المدرستين.
وأشار الأمين العام إلى أهمية الصلة بين علم الحديث وعلم أصول الفقه من نواحٍ عديدة وأواصر متنوعة، فضلًا عن نقده لنظرية الخلاف بين أهل الحديث وأهل الرأي من العلماء الأقدمين التي افترضت سابقًا دون أن يكون لها أساس واقعي أو عملي، مشيرًا إلى أن الكثير من علماء العراق في القرن الأول والثاني الهجريين؛ كانوا امتدادًا لمدرسة ابن عباس رضي الله عنهما في النظر والاجتهاد، وهم في الوقت نفسه موصوفون بأنهم من أصحاب جودة الرأي، مما يعزز من نقض نظرية الخلاف بين منهجي أصحاب الحديث وأصحاب القياس.
ونبّه الدكتور (مثنى الضاري) إلى أن وجهة النظر التي تقول: إن منشأ علم أصول الفقه هو بسبب الخلاف بين المدرستين آنفتي الذكر، هو كلام غير دقيق، ويحتاج إلى إعادة نظر وتمحيص، مستدلًا على ذلك بشواهد تأريخية وحقائق مدونة في كتب السابقين.
يشار إلى أن منهاج الموسم الرمضاني لقسم الدعوة والإرشاد في الهيئة الذي انطلق مع باكورة شهر رمضان الفضيل؛ يشتمل على دروس تربوية ودعوية نصف أسبوعية، يقدمّها علماء ودعاة وأكاديميون، فضلًا عن الدرس اليومي للأمين العام الذي يُقدّم بعد صلاة التراويح.
الهيئة نت
ج
