هيئة علماء المسلمين في العراق

إلى الدكتور عصام الراوي في جنان الخلد (بإذن الله) يامن علوت شهيدا - موفق الخالدي
إلى الدكتور عصام الراوي في جنان الخلد (بإذن الله) يامن علوت شهيدا - موفق الخالدي إلى الدكتور عصام الراوي في جنان الخلد (بإذن الله) يامن علوت شهيدا   - موفق الخالدي

إلى الدكتور عصام الراوي في جنان الخلد (بإذن الله) يامن علوت شهيدا - موفق الخالدي

‏الحمد لله الجبار الغفار ، حكم بالفناء على أهل هذه الدار ، والصلاة والسلام على المصطفى المختار ‏وآله الأبرار ، وصحبه الأخيار ، ومن تبع هديهم وعلى طريقهم سار ما أظلم ليل وأضاء نهار .‏لااعلم من أين أبدا...وأين سأنتهي ..بالكلام عنك..هل أبدا من أول لقاء جمعني بك بعد الاحتلال ‏في بغداد..أم أبدا من آخر لقاء أجريته معك قبل أن اترك عملي ..ووطني..وجريدتي..مضطرا ‏لابطل؟؟.‏
يومها كان اللقاء (رسميا) أي لقاء صحفيا ولجريدة البصائر العزيزة..ويومها أخذت من وقتك الكثير ‏الكثير وأنا بين حين وآخر اعتذر منك ولا أنسى أبدا ماكنت تقول وبالحرف:(هذا اللقاء للبصائر ‏‏..والبصائر وقراؤها ولهما علينا حقوق).. هذا الكلام كنت تقوله وأنت بين رواح ومجيء بيني وبين ‏‏(الثلاجة) تقدم بين الحين والآخر ماتيسر كأحسن مايكون عليه المضيف..الكريم.‏
أم أبدا بآخر مكالمة هاتفية لي معك قبل أيام من استشهادك عندما ناشدتك باسم الله أن تحاول ‏الحفاظ على حياتك وان تأخذ بالأسباب..ولن أنسى جوابك لي حينها ماحييت (أخي نحن الآن في ‏مرحلة جهاد وما أنا بأقل من إخوتي المجاهدين إن شاء الله..والموت حق وليس لنا مفر من الأجل ‏عندما يشاء الله)..‏
لله درك يادكتور عصام ..والى الله نشكو مصيبتنا باستشهادك ..ومن الله نرجو ونسال أن يشملك ‏برحمته ومغفرته ..وان يتجاوز عنك..ويتقبل عملك.. ‏
أسترجع فأقول إنا لله وإنا إليه راجعون تسليماً له فيما قضى وقولاً يوجب عنده الزلفى مع الرضا، ‏فقد فارق الناس الأحبة قبلنا وأعيا دواء الموت كل طبيب وإننا نحمد الله على كل حال فانه إن كان ‏أخذ فقد أعطى ونحن أصلب عوداً من أن تكسرنا المصائب وأشد ركناً من أن تضعضعنا النوائب لأننا ‏مستيقنون أن نصرة هذا الدين لم تنط برجال محددين . ‏
هكذا كنت يا فخر الرجال .. غفر الله لك..أيها الغائب الحاضر .. حاضر في قلوب كل إخوانك ‏وتلاميذك ومحبيك لأنك لم تفرق بين الناس ألوانا وأعراقا و..مذاهب، ولأن رسالتك هي رسالة ‏الإنسان المؤمن بالله ومشيئته ..‏
إن حزننا لفراقك يملأ الدنيا ويفيض ، وغيابك شأن بغيض ، فنفوسنا تعودت أن ترتاح في مراسيك ‏وعلى سماع صوتك ..ولا يسعنا سوى أن نقول لله مااعطى ولله مااخذ...وكل شيء عنده بأجل..‏
اللهم اغفر لعبدك وابن عبدك الدكتور عصام الراوي ، وارفع درجته في المهديين ،وأفسح له في قبره ، ‏ونور له فيه..آمين.‏

أضف تعليق