كشفت صحيفة (العربي الجديد) النقاب ، اليوم الاربعاء، عن انه وللشهر الثاني على التوالي، تتصاعد شكاوى سكان مدن عراقية منكوبة بفعل العمليات العسكرية من انتهاكات يتعرضون لها على يد تشكيلات ميليشيا الحشد الشعبي المنتشرين في مدنهم ، حيث إنها تتعدى عليهم بالضرب والإهانة واقتحام المنازل ليلاً بلا مذكرات اعتقال، وصولاً إلى استغلال افرادها مواقعهم في تصفية حسابات بين عشائر المحافظات.
وذكرت الصحيفة في تقرير جديد نشر فيها اليوم ، انه" فتحت حادثة تعذيب مواطن عراقي قبل أيام على يد قيادي في "الحشد الشعبي" بمحافظة الأنبار غربي العراق، الباب أمام الحديث عن جملة من الانتهاكات التي يرتكبها قيادات وعناصر ينتسبون لتلك الميليشيات المسلحة".
وأوضح التقرير نقلا عن مسؤول في مجلس محافظة الانبار الحالي فضل عدم الكشف عن اسمه بالقول : إنّ" ما حدث لهذا المواطن ما هو إلا مثال على تمادي ضباط ومنتسبين لتشكيلات (الحشد الشعبي) ".... موضحاً أنّ مسلحي الميليشيات يتدخلون في كل شيء بالمحافظة، لا سيما في المناطق البعيدة عن مراكز المدن التي يقل وجود الجيش والشرطة الحكوميين.
وأشار إلى أن بعضهم يتدخل في كل شيء حتى في حوادث السير والعقوبات المرورية....مؤكداً أن سبب هذا الإرباك يعود لحصول عدد غير قليل من المنتمين لميليشيات الحشد الشعبي على رتب عسكرية على الرغم من عدم حصولهم على شهادة الإعدادية، وذلك تكريماً لهم لاشتراكهم في العمليات العسكرية والمعارك البرية في محافظات وسط وشمال وغرب العراق.
وبحسب التقرير ، فإن ما لا يقل عن (30) انتهاكاً ومخالفة قانونية ارتكبها افراد الميليشيات في الأنبار وصلاح الدين والموصل، بينها اعتقال بدون سند قضائي وضرب وإهانة مواطنين ومداهمة منازل وابتزاز آخرين من الفلاحين ورجال الأعمال أو محاولة أخذ مال منهم لتمرير مصالح لهم، مستغلين نفوذهم في تلك المناطق.
وافاد التقرير ايضا أن انتهاكات الميليشيات لا تقتصر على محافظة الأنبار، إذ تشهد محافظة نينوى هي الأخرى إرباكاً أمنياً بسبب انتشار هذه التشكيلات حيث يتورط افراد الميليشيات بالمساهمة في عمليات تهريب واستيلاء على أراضٍ مملوكة للدولة والمواطنين.
وكان عضو مجلس محافظة نينوى الحالي (دلدار زيباري) قد أكد في وقت سابق ، أن المحافظة تحكم من قبل بعض القوى والجماعات المسلحة التي كانت وما تزال تتحكم بمصير الموصل، وبيّن أنها مستعدة لفعل أي شيء من أجل تحقيق مصالحها.
بالمقابل، تحاول قيادات في ميليشيات الحشد الشعبي التقليل من أهمية الانتقادات الموجهة للإرباك في نينوى، من خلال محاولة إلقاء اللائمة على الساسة الحالين.
الهيئة نت
ب
