الهيئة نت ـ متابعات| أكّد الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق الدكتور (مثنى حارث الضاري)؛ أن العملية السياسية في البلاد خاضعة لإرادات دولية وإقليمية خارجية، وأن قواعدها ومحدداتها ليست فيها إمكانية الإصلاح.
وأوضح الأمين العام في حوار صحفي أجرته معه صحيفة (الأمة) المصرية؛ أن المنظومة السياسية في العراق ليست عملية يديرها أبناء الشعب العراقي بينهم حتى يمكن البحث في سبل الإصلاح المتصوَّرة، التي لا تعدو عن كونها وهمًا كبيرًا، لاسيما وأنها تجري في ظل احتلال مزدوج ومستمر، مشددًا على أنه لا يمكن تحقيق ذلك الإصلاح المنشود بواسطة العملية السياسية، القائمة على أصول غير صحيحة، من دستور مشوّه ونظام محاصة طائفية وعرقية واجتثاث ومصادرة للرأي، إلى جانب بلوغ الفساد والبطلان قمّتيهما فيها.
وبشأن العلاقات الأمريكية الإيرانية؛ بيّن الأمين العام أن كليهما يريد للآخر أن يبقى في العراق؛ وأنهما متعاونان ومشتركان في احتلال البلاد والاستفادة منه، ولكن خلافهما يأتي في مقدار ووصف وطبيعة وجود الطرف الآخر، بحكم تنافسهما على مناطق النفوذ وثروات العراق والمنطقة.
وتناول الأمين العام الواقع العراقي في ظل سياسة التهميش والإقصاء المتفشية في البلاد؛ قائلًا: إنه لا خلاص للعراق إلا بحل شامل، يتجاوز الحلول الجزئية المطروحة، وبعيدًا عن الإرادات المتحكمة أمريكية كانت أو إيرانية، وبعيدًا عن الخلافات العربية البينية التي عمّقت من المشكلة والمأساة في العراق، لكن ذلك غير متصوّر في الظرف الراهن في ظل حالة الشتات والضعف العربي والهوان أمام أمريكا وإيران.
وجوابًا على سؤال الصحيفة بشأن الهدف الاستراتيجي للهيئة بعد مرور ست عشرة سنة على تأسيسها؛ قال الدكتور (مثنى الضاري)؛ إن الهدف الرئيس كان ومازال هو تحرير العراق وتخليصه من آثار الاحتلال السياسية والأمنية والاقتصادية والثقافية، وتداعياته، التي من أبرزها الهيمنة الإيرانية المتغولة في العراق.
وسلّط الحوار الأضواء على هيئة علماء المسلمين باعتبارها مؤسسة شرعية وناشطة في مجالات كثيرة، حيث أكّد الدكتور الضاري أن جسمها الأكبر هو في داخل العراق؛ حيث يبلغ عدد أعضاء مجلس شورى الهيئة في الداخل قرابة (80) عضوًا، يشكلون ما نسبته (85 %) من أعضاء مجلس الشورى، مضيفًا أنها تمارس عملها الإغاثي والدعوي والعلمي والاجتماعي والإعلامي داخل العراق، من خلال واجهات وجمعيات وروابط ومثابات أخرى؛ دفعًا للضرر وحماية للعاملين، لكنها تعلن عن اسمها ونشاطاتها أحيانًا في الداخل بشكل صريح بفضل تعاون المستفيدين من خدماتها وتحملهم مسؤولية هذا الإعلان، لافتًا إلى أن هذا التعاون آخذ في التوسع والعناية أكثر فأكثر بسبب مصداقية عمل الهيئة وتلبيتها لطموح الكثير من العراقيين في الداخل.
وفيما يتعلق بالمؤتمر العلمي الثالث الذي نظمته الهيئة في وقت سابق من شهر نيسان/ أبريل 2019م تحت عنوان: (الحركتان العلمية والفكرية في العراق في العصر الحديث)؛ قال الأمين العام إن الاختيار وقع على هذا العنوان لأسباب عدة منها: الوفاء لتاريخ العراق الحديث والمعاصر وعلمائه ورموزه، وتوثيق تاريخ العراق الحديث بأيدٍ أمينة، وتعزيز الهوية العربية الإسلامية الحقيقية للعراق بعيدًا عن الهويات الفرعية والمشوّهة، وبناء قاعدة معلومات للدارسين والباحثين، وتعزيز الروابط العلمية والثقافية بين الباحثين العراقيين من مختلف الأطياف.
الهيئة نت
ج
