هيئة علماء المسلمين في العراق

القسم الإغاثي في الهيئة ينظم محاضرة توثيقية عن الجهود الإغاثية في عامي (2017 - 2018)
القسم الإغاثي في الهيئة ينظم محاضرة توثيقية عن الجهود الإغاثية في عامي (2017 - 2018) القسم الإغاثي في الهيئة ينظم محاضرة توثيقية عن الجهود الإغاثية في عامي (2017 - 2018)

القسم الإغاثي في الهيئة ينظم محاضرة توثيقية عن الجهود الإغاثية في عامي (2017 - 2018)

   الهيئة نت     ـ عمّان| نظم القسم الإغاثي في هيئة علماء المسلمين في العراق محاضرة توثيقية بعنوان: (الجهود الإغاثية للقسم الإغاثي في هيئة علماء المسلمين لعامي 2017 - 2018)، قدّمها الدكتور (ناصر الفهداوي) الذي سلط فيها الأضواء على أبرز إنجازات القسم وحملاته الإنسانية في العراق.


وتناولت المحاضرة مجموعة من المحاور المتعلقة بتأريخ وجهود القسم الإغاثي عبر السنوات الماضية، حيث وثق الدكتور الفهداوي المراحل الأولى لانطلاقة القسم ومواكبته جميع الظروف والأحوال التي طرأت على المشهد العراقي، وحضوره في جميع المناطق التي شهدت النزوح والتهجير القسري، مبينًا أن القسم الإغاثي في الهيئة يعد أول المبادرين بالحضور في مناطق النكبات التي يشهدها العراق ولاسيما مع تميزه في نوعيّة المواد والمبادرات وحجم الحملات الإغاثية التي يقدّمها.


واهتمت المحاضرة ببيان  تفاصيل الحملات الإغاثية التي قدّمها القسم الإغاثي في هيئة علماء المسلمين خلال عامي (2017 – 2018 م)، والتي تضمنت مختلف الجهود الإغاثية من: الحملات الغذائية، وحملات توزيع المنح المالية، وحملات تجهيز الأدوية والمستلزمات الطبية والأجهزة المَخبَريّة التي وصلت في بعض الأحيان إلى تجهيز مختبر شبه متكامل مع مواصلة إمداده بكل احتياجات التي تنقص فيه جرّاء استعمالها الدائم، وحملات تجهيز المدارس بالمستلزمات المدرسية من القرطاسيات والمقاعد الدراسية والمنح المالية للطلبة والمدرسين المحاضرين مجّانًا، مع تجهيز الطلبة بالزي المدرسي، وإنشاء مدارس كرفانية للنازحين.


وتطرق الدكتور (ناصر الفهداوي) إلى آخر الإحصاءات الميدانية الحديثة بشأن مخيّمات النازحين في رقعة انتشارها في محافظات النزوح مثل نينوى، والأنبار، وصلاح الدين، وديالى، وبعض مناطق العاصمة بغداد، عبر قاعدة المعلومات والمشاهدات الميدانية التي يعتمدها القسم  الإغاثي، وهو مما يمهد للكشف عن الظروف المعيشية المأساوية التي تعيشها العائلات النازحة.


وفي هذا السياق؛ أظهرت المحاضرة مشاهد مما رصده القسم الإغاثي من ظروف مأساوية خلال العامين المنصرمين، حيث وصلت كارثة النازحين إلى أن تتطوّر لتكون عقوبة تجويع جماعي مقصود ومتعمَّد لعشرات آلاف العائلات النازحة في جميع المخيّمات، مع حرمانهم من أبسط سبل العيش، وقد وصل الحال بالكثير من الأمهات والنساء والرجال إلى حدِّ البكاء والصراخ أمام فريق القسم للتعبير عن حجم حرمانهم من لقمة العيش والمواد الغذائية اللازمة، فضلًا عن الحالات والظروف النفسية التي يتعرّض لها الأطفال والشباب والعائلات نتيجة جحيم المعيشة في المخيّمات، وتعرض القاطنين فيها لسلوكيات إجرامية تمارسها الأجهزة الحكومية والميليشيات بحقهم.


وفي إطار الجهد الميداني للقسم الإغاثي؛ أكّدت المحاضرة تسجيل تزايد ملحوظ بعودة آلاف العائلات إلى المخيّمات، بعد أن غادرته، بعد عجز السلطات الحكومية عن توفير الظروف المناسبة لعودتهم في مناطقهم، مبينة أن ما يُشاع عن تحقيق ظروف شبه طبيعية لعودتهم أو مساعدتهم في ذلك؛ مجرد أكذوبة تمارسها الحكومة للتغطية على ملفات الفساد والسرقات التي تغشى ملف النازحين في البلاد.


وأجرى الدكتور (ناصر الفهداوي) قراءة لتأريخ الجهود الإغاثية المختلفة للقسم الإغاثي في هيئة علماء المسلمين، مبينًا أنه منذ الأيام الأولى لاحتلال العراق قدّم القسم حملات كبيرة ومتواصلة ومتنوعة لإغاثة الشعب العراقي في جميع المناطق التي شهدت نزوحًا قسريًا بسبب التهجير الطائفي، أو نتيجة المعارك التي دارت هناك في 2004 وما بعدها، وقد بذل القسم جهوده بحضوره الفاعل في تقديم مساعدتها الإنسانية للعائلات التي تفقد معيلها، ثم تقديم حملات إغاثية كبيرة في المدن والمناطق التي تتعرّض لهجمات الاحتلال، مثل: الحملات الكبرى في مدينة الفلوجة خلال معركتيها الأولى والثانية، والحملات المماثلة في مدينة سامراء، مع حملات ضخمة في بغداد وأحزامتها، ومناطق شمال محافظة بابل، وغيرها.


وتناولت المحاضرة أرقمًا وإحصائيات لمشاريع القسم الإغاثي وحملاته التي نفذها طوال سنتي 2017 و2018؛ في أغلب مخيمات وأماكن وجود النازحين، حيث تبلغ الأزمة ذروتها، وتتزايد معاناة الناس وسط حالة من التردي في كافة المستويات المعيشية، وتدهور في الظروف الأمنية في مناطق النزوح.


وجرت في آخر المحاضرة تعقيبات لإظهار مديات ونوافذ الجهد الإغاثي للهيئة، وأنشطة فروعها في داخل العراق، وأقسامها المختصة في المجالات الإنسانية، التي تواصل عملها الدؤوب في إطار المشاركة بتقليل حكم المعاناة التي تطوق العراقيين جميعًا.


   الهيئة نت    


ج


أضف تعليق