هيئة علماء المسلمين في العراق

سيول إيران تجتاح محافظات العراق والحلول الحكومية معطلة
سيول إيران تجتاح محافظات العراق والحلول الحكومية معطلة سيول إيران تجتاح محافظات العراق والحلول الحكومية معطلة

سيول إيران تجتاح محافظات العراق والحلول الحكومية معطلة

   الهيئة نت     ـ متابعات| أدت السيول المائية القادمة من إيران والتي اجتاحت مناطق شاسعة في عدد من محافظات شمال ووسط وجنوب العراق؛ إلى دمار مساحات كبيرة من الأراضي، وإتلاف المحاصيل الزراعية، ، ونزوح أهالي عشرات القرى المنتشرة على ضفاف نهر دجلة، وسط حالة من العجز الحكومي عن إيجاد حلول منطقية وناجعة لهذه الأزمة، وإحجام عن معالجة ملفات الفساد التي آلت إلى انهيار البنى التحتية وتهالكها.


ففي غضون شهرين فقط، تحوّل حال العراق من مخاطر الجفاف إلى مخاطر الفيضانات بفعل الكميات الكبيرة من الأمطار والسيول القادمة من إيران، التي أغرقت قرى محافظات صلاح الدين، والتأميم، والسليمانية، وواسط، وميسان، وديالى التي كان لها النصيب الأكبر من الكارثة؛ وفقًا لما وثقته وكالة الأناضول للأنباء.


وبحسب تقارير صحفية نشرت حديثًا؛ فإن السيول التي غمرت محافظة ديالى وأدت إلى وقوع خسائر كبيرة جدًا؛ لم تشهدها المحافظة منذ سبعين عامًا، في الوقت الذي اكتفت السلطات الحكومية هناك بالحديث عن زعمها إجراء حلول لم تلق وصفًا من السكّان المحليين سوى أنها ترقيعية، لاسيما وأن أقصى ما قدّمته الدوائر البلدية التي تتبع مجلس المحافظة هو عمل سواتر ترابية لم تدم سوى ساعات قليلة حتى انهارت بفعل استمرار جريان المياه.


وبشأن المياه العارمة والسيول التي تجتاح تلك المناطق؛ تفيد مصادر حكومية في محافظة ديالى بأنها تأتي جميعًا من إيران بشكل مباشر، حيث يستقبلها سد (دربنديخان) ومن ثم (سد حمرين)، لكن المياه في هذين السدين وصلت إلى مستويات عالية جدًا، مما جعل تدفق المياه صوب المدن والقرى أمرًا حتميًا ،مضيفة أن أغلب البساتين المجاورة لحوض ديالى دخلتها المياه خلال أسبوعين ودُمرت المزارع والحقول وأحواض الأسماك، ولا توجد تقديرات بأرقام محددة لحجم الخسائر، لكنها كبيرة جدًا، ومرشحة للزيادة مع تواتر الأنباء باحتمال وصول موجات جديدة من السيول في الأيام المقبلة، لاسيما وأن الظروف الجوية غير مستقرة على الرغم من دخول البلاد في فصل الربيع.


وأرجعت مصادر محلية في محافظة ديالى سبب الكارثة التي امتلاء كل السدود التي تعد خطوطًا دفاعية للمحافظة، لذلك باتت الأخيرة مستنفدة جميع خطوط الدفاع، مشيرة إلى أن وصول المياه الفائضة إلى المحافظة يضطرها لتصريف المياه باتجاه نهر ديالى ونهر الروز ونهر الخالص، وهذا مما يهدد مناطق حوض ديالى: (خرنابات) و(الهويدر) و(شفته) و(بهرز)، فضلًا عن مدينة بعقوبة مركزها الرئيس، الأمر الذي يضع في الحسبان اللجوء إلى حلول أخرى لا تقل تداعيتها خطرًا عن سابقاتها، تتمثل في محاولة استخدام مهرب صلاح الدين باتجاه (هور الشويجة) في محافظة واسط، مما يهدد أحدى عشرة قرية على الأقل بالإخلاء الجبري لأنها تقع في مجرى المهرب، وهذا يعني أن أكثر من (1500) شخص من سكّان تلك القرى سيكونون بلا مأوى.


وتأتي هذه التطورات بعد أيّام من إعلان (مفوضية حقوق الإنسان) في العراق، عن نزوح مئات العائلات وغرق قراهم؛ جراء الأمطار والسيول، على طول الحدود مع إيران، في الوقت الذي لم تُظهر مزاعم وزارة الدفاع الحالية بأنها ستسخر ما أسمته جهدها الهندسي للحد من الأخطار؛ أي أثر حقيقي في هذا الشأن سوى إخلاء القرى الواقعة على جانبي نهر دجلة وروافده، وترك أهلها شبه مشردين.


ومنذ أسابيع تهطل أمطار غزيرة في غالبية مدن شمال وجنوب وشرق العراق، ومن المتوقع أن تستمر لعدة أيام، وسط تحذيرات أطلقتها الهيئة الجوية من حدوث فيضانات؛ في سابقة لم يعهدها العراق منذ عقود، في ظل فسادٍ مستشرٍ في كافة القطاعات الخدمية ألقى بظلاله على أهلية البنى التحتية، وأخذ يجر البلاد نحو أزمات مركبة ومتلاحقة، يُتوقع أن تتفاقم الأخيرة منها إلى حد بلوغ الكارثة.


   الهيئة نت    


ج


أضف تعليق