أكد ثلاثة مسؤولين أميركيين اليوم السبت ، إنه من المتوقع أن تصنف الولايات المتحدة فرق "الحرس الثوري الإيراني" على أنها منظمة "إرهابية" قريبا جدا ، فيما يمثل أول مرة تصنف فيها واشنطن رسميا جيش دولة أخرى على أنه جماعة "إرهابية".
وأضاف المسؤولون الذين فضلو عدم الكشف عن اسمهم في تصريحات لوكالة رويترز ، أنه " من المتوقع أن تعلن وزارة الخارجية الأميركية هذا القرار يوم الاثنين المقبل ".
وأوضح المسؤولون ، أن لإيران و"الحرس الثوري" سجل أسود وحافل في تاريخ "الإرهاب"، فقدد أسست ما يسمى "فيلق القدس" وغيره من الميليشيات الطائفية، أما خارجها فأسست ومولت كلا من "حزب الله" في لبنان وميليشيات الحشد الشعبي في العراق، وميلشيات طائفية في سوريا، وميليشيا الحوثي في اليمن، و"سرايا المختار" و"الأشتر" في البحرين.
وبين المسؤولون ايضا ، أنه في عام 2016 اعترفت إيران رسميا، على لسان قائد الحرس الثوري الإيراني (محمد علي جعفري) ، بوجود (200) ألف مقاتل إيراني خارج البلاد في سوريا والعراق وأفغانستان وباكستان واليمن.
وتحدثت العديد من التقارير الإعلامية والدراسات الاستراتيجية عن العمليات "الإرهابية" التي تقف خلفها إيران منذ عقود، وإن كان أبرزها في عام (1982)، حيث تم اختطاف (96) مواطنا أجنبيا في لبنان بينهم (25) أميركيا فيما يعرف بأزمة الرهائن التي استمرت (10) سنوات، وكل عمليات الخطف قام بها "حزب الله" والجماعات المدعومة من إيران ، تلاها بعام تفجير السفارة الأميركية في بيروت من قبل "حزب الله" في عملية دبرها النظام الإيراني، مما أدى إلى مقتل (63) شخصا.
وفي عام (1986)، حرضت إيران حجاجها على القيام بأعمال شغب في موسم الحج، مما نتج عنه تدافع الحجاج ووفاة (300) شخص ،وفي عام (2003) تورط النظام الإيراني في تفجيرات الرياض بأوامر من أحد زعماء "القاعدة" في إيران، ونجم عنها مقتل العديد من المواطنين السعوديين والمقيمين الأجانب ، كما وفي عام (2011) ، تورط النظام الإيراني في اغتيال الدبلوماسي السعودي (حسن القحطاني) في مدينة (كراتشي) الباكستانية ، وفي العام ذاته أحبطت الولايات المتحدة محاولة اغتيال السفير السعودي السابق وزير خارجية المملكة الحالي (عادل الجبير)، وثبت تورط النظام الإيراني في تلك المحاولة.
ويؤكد مراقبون إن إيران اكتشفت مبكرا أن جماعات "الإرهاب" لا يحركها دين ولا مذهب بقدر ما تحركها أهداف سياسية.. وهي أدوات يمكن لإيران استخدامها بسهولة لتوجيه أنشطة هذه الجماعات لخدمة مصالحها بينما تظل هي نفسها في مأمن.
فإيران استخدمت الأنشطة الإرهابية لخلط الأوراق في كل من سوريا والعراق، وتحسين وضعها في المفاوضات النووية وعقد تسويات في لبنان. وبالرغم من أن الإرهاب سلاح ذو حدين، فإن إيران استطاعت استخدامه لصالحها حتى الآن على الأقل.
وتأسس "الحرس الثوري" عقب الثورة على نظام الشاه سنة (1979) بقرار من المرشد ( علي الخميني) ، بهدف حماية النظام الجديد، ويقدر عدد أ فراده بنحو( 125) ألف عسكري .
ويمتلك " الحرس الثوري " قوات برية وبحرية وجوية وله سلطة الإشراف على الأسلحة الاستراتيجية في البلاد، ويشرف أيضا على مليشيات "الباسيج" التي تتكون من (90) ألف من المتطوعين.
وكالات + الهيئة نت
ب
