أثارت تقارير صحفية تتحدث عن المبالغ الطائلة التي أنفقها المسؤولون الحكوميون على سفراتهم الخارجية، غضب المواطنين العراقيين، معتبرينها ضرباً من ضروب الفساد المستشري في البلاد منذ الاحتلال الامريكي عام 2003.
وذكرت التقارير ان مصادر عراقية حكومية وبرلمانية مختلفة تقدر ما تنفقه الدولة سنوياً على سفر المسؤولين إلى الخارج، في سياق ما يُعرف محلياً بـ(الإيفادات الخارجية)، بأكثر من (30) مليون دولار أميركي.
واوضحت التقارير ان تلك التكلفة تعد الأعلى على مستوى دول المنطقة، لا سيّما أنّ العادة جرت أن يصطحب المسؤول عائلته أو حتى أصدقاءه في سفره المخصص لمهام رسمية للمصلحة العامة .. مشيرة إلى أن ملف الإيفادات الخارجية اصبح واحداً من أبواب الفساد في العراق التي تستهلك المال العام.
ونقلت التقارير عن مسؤول في مكتب رئيس الوزراء الحالي (عادل عبد المهدي) قوله "إن الحكومة توفد شهرياً ما لا يقلّ عن (20) وفداً من مختلف الوزارات والمؤسسات إلى دول عدّة، منها ما لا يقلّ عن عشرة وفود بلا جدوى، لاسيما انه بالامكان إنجاز مهام كثيرة عبر المراسلات أو المقابلات المرئية والمسموعة عن بعد".
ولفت الى ان المسؤول الموفد يصطحب معه عائلته وتتحمل الدولة تكلفة ذلك من خلال طرق ملتوية، حيث تتم إدراج نفقات أسرة المسؤول تحت عناوين أخرى .. مؤكدا أن الأمر ينطبق كذلك على نواب في البرلمان الحالي اصطحبوا أسرهم وأقاربهم معهم في أثناء إيفادات خارجية رسمية.
الهيئة نت
م
