اضطر الرئيس الجزائري (عبد العزيز بوتفليقة) أمس الثلاثاء الى الاستقالة والرحيل نتيجة ضغط الحراك الشعبي السلمي، والرد القوي من قادة الجيش الذين تخلوا عنه وطالبوه في رسالة صارمة بالتنحي الفوري دون إبطاء أو تأجيل، وذلك قبل ثلاثة أسابيع من نهاية ولايته الرابعة.
واوضحت المصادر الصحفية ـ التي تتابع التطورات في الجزائر عن كثب ـ ان آلاف المواطنين خرجوا في شوارع العاصمة الجزائر في وقت متأخر من مساء أمس للاحتفال بتقديم (بوتفليقة) استقالته الى رئيس المجلس الدستوري، فيما ثمنت الطبقة السياسية قرار الاستقالة.
من جهتها، نشرت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، نص الرسالة التي قدمها الرئيس (عبد العزيز بوتفليقة) إلى المجلس الدستوري التي أعلن فيها تنحيه عن السلطة بعد (20) عاما من حكم البلاد .. موضحة ان الرسالة تضمنت إبلاغ المجلس الدستوري بأنه أنهى عهدته الدستورية بصفته رئيسا للجمهورية، ابتداء من الثاني من نيسان الجاري.
ونقلت الوكالة عن (بوتفليقة) قوله في رسالة: "ان اتخاذي لهذا القرار إيمانا واحتسابا، هو الاسهام في تهدئة نفوس المواطنين وعقولهم لكي يتأتى لهم الانتقال جماعيا بالجزائر إلى المستقبل الأفضل الذي يطمحون إليه طموحا مشروعا".
وأضاف: " اني أقدم على هذا القرار حرصا مني على تفادي ودرء المهاترات اللفظية التي تشوب، ويا للأسف، الوضع الراهن، واجتناب أن تتحول إلى انزلاقات وخيمة المغبة على ضمان حماية الأشخاص والممتلكات، الذي يظل من الاختصاصات الجوهرية للدولة" .. موضحا انه اتخذ هذا القرار عملا بصلاحياته الدستورية، ووفقا لما تقتضيه ديمومة الدولة وسلامة سير مؤسساتها أثناء الفترة الانتقالية التي ستفضي إلى انتخاب الرئيس الجديد للجمهورية.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
