تشهد الجزائر تصعيدا غير مسبوق جسّده الخلاف العلني بين قيادات الجيش ومحيط الرئيس (عبد العزيز بوتفليقة) بشان طريقة التفاعل مع الحراك الشعبي الذي يطالب بتغيير النظام.
واوضحت المصادر الصحفية ـ التي تراقب الاوضاع في الجزائر عن كثب ـ ان الفريق (أحمد قايد صالح) رئيس أركان الجيش عقد مساء أمس اجتماعا ضم قادة القوات وقائد الناحية العسكرية الأولى والأمين العام لوزارة الدفاع، وكشف خلاله عن اجتماع عُقده أشخاص وعد بالكشف عن هوياتهم في الوقت المناسب، من أجل شن حملة إعلامية شرسة في مختلف وسائل الإعلام وعلى شبكات التواصل الاجتماعي ضد الجيش، وإيهام الرأي العام بأن الشعب يرفض تطبيق المادة (102) من الدستور.
واشارت المصادر الى ان (قايد صالح) طالب بتطبيق المادتين (7 و8) من الدستور الجزائري، كما جدد الدعوة لتطبيق المادة (102) من الدستور المتعلقة بشغور منصب الرئيس والتي سيفضي تطبيقها الى إعفاء الرئيس (بوتفليقة) من منصبه لعدم أهليته.
بدورها، نقلت صحيفة (الخبر) الجزائرية عن (محسن بلعباس) رئيس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية قوله: "إن الاجتماع الذي كشف عنه رئيس أركان الجيش والذي عُقد في (زرالدة) بالساحل الغربي للجزائر العاصمة، ضم (سعيد بوتفليقة) شقيق الرئيس و (محمد مدين) الرئيس السابق لجهاز المخابرات، المعروف بالجنرال (توفيق)"، فيما نسبت قناة (الشروق نيوز) مصادر وصفتها بالمطّلعة قولها: "انه تم خلال الاجتماع الذي عُقد يوم الأربعاء الماضي وحضره ايضا اللواء (بشير طرطاق) قائد المخابرات الجزائرية، وعناصر من المخابرات الفرنسية ـ وضع خطة لإبطال تفعيل المادة (102) من الدستور بهدف الالتفاف على المطالب الشعبية برحيل رموز النظام الحاكم.
واوضحت القناة ان هذه الخريطة تقوم على حل البرلمان بغرفتيه ثم استقالة رئيس الجمهورية من أجل إحداث فراغ قانوني، يتم بعدها عرض رئاسة الدولة على الرئيس الأسبق (ليامين زروال) وتعيين الفريق (توفيق مدين) مستشارا أمنيا له .. مشيرة الى ان (زروال) رفض هذه الخطة التي كانت قيادة الجيش تراقبها عن كثب حيث جاءت بعد اقتراح الفريق (أحمد قايد صالح) بتطبيق المادة (102) التي تنص على إعلان شغور منصب الرئيس.
ونقلت المصادر عن موقع (كل شيء عن الجزائر) قوله: "إن بيان الفريق (أحمد قايد صالح) أمس السبت قطع خطوة إضافية نحو إشراك المؤسسة العسكرية في ما تشهده البلاد من تطورات سياسية" .. مشيرا الى ان (قايد صالح) جدد اهمية تفعيل المادة (102) من الدستور خلال اجتماع ضم كبار قادة المؤسسة العسكرية.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
