طفت ملفات الفساد الذي تعاني منه مدينة الموصل مركز محافظة نينوى الى السطح بعد حادث غرق العبارة الذي تسبب بمقتل اكثر من مائة شخص غالبيتهم من النساء والاطفال، فيما لايزال (63) آخرون مفقودين.
فقد كشف تقرير اعده (43) نائبا في البرلمان الحالي بعد مقابلات استمرت أربعة أشهر مع السكان والمسؤولين، عن حجم الفساد المستشري الكبير في المحافظة التي تصل موازنتها إلى 800 مليون دولار.
واكد التقرير الذي يتألف من 40 صفحة، هيمنة لجان اقتصادية تنتمي إلى ميليشيات الحشد الشعبي، وتسيطر على المشاريع والأراضي والمزادات .. مشيرا الى المكاتب الاقتصادية التابعة للحشد قامت بنهب ممتلكات المحافظة كالحديد وغيره، والتي تقدر قيمتها بالمليارات، بموافقة مكتب الأمانة العامة لمجلس الوزراء الذي يرسل البرقيات بالموافقة.
ولفت التقرير الى انه لم تتم إعادة بناء أي شيء في الموصل، بل تمّ تدمير عدد كبير من المباني بذريعة رفع الأنقاض .. مبينا ان مسؤول محلي اكد ان رجال أعمال حصلوا على ملايين الدولارات من خلال إعادة بيع حديد التسليح وأطنان من مخلفات المباني.
كما كشف التقرير النقاب عن أن محافظ نينوى (نوفل العاكوب) الذي أقيل وصدرت بحقه مذكرة توقيف، قام ببناء طريقين يتعارضان مع القواعد البلدية بهدف تهريب مشتقات نفط من حقول تقع إلى الجنوب من الموصل.
وفيما تواصل القوات الحكومية مطاردة (العاكوب) في عموم البلاد، يرى مراقبون ان مسؤولين آخرين يتنافسون على خلافته في المنصب، لا يترددون في السير على الطريق ذاته .. موضحين أن أحد هولاء اقترح على عدد من أعضاء مجلس المحافظة مبلغ (250) مليون دينار (أكثر من 200 ألف دولار) لكل واحد منهم، مقابل دعم ترشيحه لمنصب المحافظ.
الهيئة نت
م
