شهدت عدد من المحافظات الجزائرية الليلة الماضية تظاهرات سلمية احتجاجا على ترشح الرئيس (عبد العزيز بوتفليقة) لولاية خامسة.
وأظهرت فيديوهات نشرت على منصات التواصل صورا لمظاهرات شارك فيها المئات في عدة مدن جزائرية رافضة لترشح بوتفليقة لولاية خامسة.
واوضحت الانباء الصحفية التي تراقب ذلك عن كثب ان التظاهرات جابت شوارع محافظات: قالمة، وميلة، وجيجل، وبرج بوعريريج، وخنشلة، وأم البواقي، وتيزي أوزو بومرداس، ووهران (غرب)، فيما انتشرت دعوات على منصات التواصل الاجتماعي تدعو الى تجدد التظاهر يوم الجمعة المقبل ضد الولاية الخامسة لـ(بوتفليقة).
وكان (بوتفليقة) قد تعهد أمس الأحد ـ في حال انتخابه رئيسا جدديا للبلاد في الثامن عشر من نيسان المقبل ـ بتنظيم انتخابات رئاسية مبكرة يحدد تاريخها إثر مؤتمر وطني، وقال في رسالة قرأها نيابة عنه (عبد الغني زعلان) مدير حملته الانتخابية: "أتعهد بتنظيم انتخابات رئاسية مبكرة يتم تحديد تاريخها خلال مؤتمر وطني يعقد بعد اقتراع الثامن عشر من نيسان المقبل، وأتعهد بعدم الترشح لتلك الانتخابات المبكرة".
واوضحت الانباء ان الندوة الوطنية الشاملة التي يفترض أن تعقد بعد الانتخابات الرئاسية ستكون مهمتها، مناقشة وتطوير واعتماد إصلاحات مؤسساتية وسياسية واقتصادية واجتماعية، ستشكل أساس النظام الجديد للدولة الوطنية الجزائرية .. مشيرة الى ان رسالة (بوتفليقة) تضمنت ايضا، إجراء استفتاء شعبي على دستور جديد للبلاد، والتنفيذ الفوري للسياسات العامة لضمان إعادة توزيع الثروات الوطنية بشكل أكثر عدلا وإنصافا، والقضاء على التهميش والإقصاء الاجتماعي، والتعبئة الوطنية الفعالة ضد الفساد بكل أشكاله.
ولفتت الانباء، الانتباه الى ان ترشح (عبد العزيز بوتفليقة) جاء بعد أن عاشت البلاد ساعات من الترقب الشديد لمعرفة الصورة النهائية للمشهد الانتخابي، قبيل ساعات من إغلاق باب الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في نيسان القادم .. موضحة ان (بوتفليقة) كان قد بدأ الإجراءات الممهدة لإيداع ملف الترشح، بتقديم تصريح بممتلكاته ـ الذي يُعد أهم الخطوات اللازمة للمشاركة في السباق الرئاسي ـ حيث يلزم قانون الانتخابات الجزائري كل مترشح للرئاسة بالإعلان عن كافة ممتلكاته.
يشار الى ان (عبد العزيز بوتفليقة) كان قد أقال مدير حملته الانتخابية (عبد المالك سلال)، وعيّن مكانه (عبد الغني زعلان) بُعيد المظاهرات الحاشدة التي تطالبه بالعدول عن الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، في حركة احتجاجية غير مسبوقة منذ توليه الحكم قبل (20) عاما.
ووفقا للقانون الانتخابي الجزائري سيعلن المجلس الدستوري قبل الثالث عشر من الشهر الجاري، القائمة النهائية للمترشحين الى الانتخابات الرئاسية المقبلة، وان تبدا الحملة الإنتخابية في الثالث والعشرين من الشهر نفسه.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
