هيئة علماء المسلمين في العراق

غرام بوش بـ\"إسرائيل\" والنفط
غرام بوش بـ\"إسرائيل\" والنفط غرام بوش بـ\

غرام بوش بـ\"إسرائيل\" والنفط

كارل روف المستشار الاستراتيجي للرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش نسي، وهو يبرر التمسك باحتلال العراق، جميع الشعارات حول الديمقراطية والحرية والتغيير، وخاطب الديمقراطيين في الداخل الأمريكي الذين يلحون على وضع استراتيجية خروج من العراق بالقول إن إدارة بوش لن تترك أحد أهم احتياطات النفط في العالم لمن يسميهم “الإرهابيين”. قبل روف، كشف رئيسه أنه لن يترك العراق لمن يمكن أن يحاصروا “اسرائيل” ويشكلوا خطراً عليها، وكذلك لمن يهدد إمدادات النفط الى الغرب.

وقبل بوش وروف، ينقل عن الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش (الأب) في مرحلة غزو الكويت وحرب الخليج الثانية، وصفه للنفط، بأنه طريق الحياة، أو الطريق الى الحياة.

هذا الغرام الأمريكي بالنفط، الذي لا يوازيه سوى الغرام بالكيان الصهيوني، هو المحرك الأساسي لإدارة المحافظين الجدد منذ أن حطت في البيت الأبيض، ما يسقط كل الادعاءات الأخرى التي حاولت، أو تحاول، تسويقها حول الديمقراطية وغيرها من الشعارات البراقة التي رفعتها وترفعها لتبرير هجومها الحربي على المنطقة، والذي شكل العراق محطته الرئيسية.

كان الحديث يدور سابقاً حول الدكتاتورية والاستبداد وأسلحة الدمار الشامل والعلاقة بالإرهاب، وها هو العراق الآن يعاني من كوارث على الصعد كافة، وما زالت تتهدده كوارث إضافية، بفعل الاحتلال والفوضى القاتلة التي صنعها، والشروع في تفتيت النسيج الاجتماعي العراقي وفي استدراج جميع أشباح الفتن والحروب الاهلية.

ما الذي بقي من العراق؟ النظام السابق رحل، أسلحة الدمار الشامل كانت اعلاناً تسويقياً لتبرير الغزو، بنية الدولة تم تدميرها وتحويلها الى شظايا حتى لا تقوم دولة بدلا منها، لأن المشروع من الأساس هو نسف العراق بتفتيته الى دويلات تمزق نفسها بنفسها وتتقاتل فيما بينها.

النفط و”إسرائيل” هما الغرام، وأما الانتقام فهو من العرب، وبلاد العرب وقضايا العرب وماضي العرب وحاضرهم ومستقبلهم، هذا ما ينفذه المحافظون الجدد في المنطقة، بمعنى أن ما لم تقم به “اسرائيل” حتى الآن، ها هي الولايات المتحدة تتولى تنفيذه.

ما يقوله بوش معلن. وها هو العراق اليوم عراق القتل اليومي المتنقل، وكل يوم جديد في عمر الاحتلال وفوضاه ومن استجلبهم أو اجتذبهم إلى العراق يؤخر إمكان قيامة هذا البلد من جديد.

والكارثي أن الجميع يتفرجون، خصوصا العرب منهم، كأن العراق لا يعني أحداً في هذا العالم، غير من يشن حروب “إسرائيل” والنفط.


افتتاحية الخليج

أضف تعليق