فوجئ العراقيون أمس الاثنين بقرار الحكومة الحالية، إضافة نصف كيلوغرام من العدس الى مفردات الحصة التموينية خلال شهر رمضان المقبل، في الوقت الذي كانوا ينتظرون فيه ايجاد حلول جذرية للأزمات الاقتصادية التي يعيشها الشعب المظلوم نتيجة ارتفاع معدلات الفقر وتفاقم البطالة.
وأكدت المصادر الصحفية التي نشرت ذلك، اليوم ان قرار مجلس الوزراء الحالي بشأن البطاقة التموينية استفز العراقيين، وأشعل غضب الناشطين على وسائل التواصل الذين أكدو ان هذا القرار الهزيل يُعد نوعا من الحلول الترقيعية الذي تمارسه حكومات الاحتلال المتعاقبة منذ الغزو الهمجي الذي قادته امريكا ضد العراق عام 2003 .. موضحة ان العراقيين باتوا يعيشون أوضاعا مأساوية في مختلف النواحي بالرغم من امتلاك بلدهم الجريح نهرين عظيمين، وثاني أكبر احتياطي نفطي في العالم، فضلا عن الثروات الطبيعية الأخرى.
وكانت ما تسمى الأمانة العامة لمجلس الوزراء الحالي قد أعلنت في بيان لها أمس الاول الأحد، الموافقة على قيام وزارة التجارة بإضافة خمسة كيلوغرامات من مادة الطحين الصفر للعائلة الواحدة، ونصف كيلوغرام من العدس للفرد الواحد ضمن مفردات البطاقة التموينية لشهر رمضان المبارك .. مشيرة الى ان هذه الإضافة تأتي ضمن تخصيصات البطاقة التموينية المثبتة في الموازنة السنوية لعام 2019.
واشارت المصادر الى ان وتيرة توزيع مواد البطاقة التموينية التي ظلت منتظمة منذ منتصف التسعينيات وحتى بدء العدوان الغاشم والغزو الأمريكي عام 2003، انحدرت كثيرا وأصبحت تشهد تذبذبا مضطردا وتأخيرا يصل احيانا الى أشهر، فضلا عن التناقص الكبير في عدد مفردات البطاقة ونوعيتها والكميات المخصصة فيها .. لافتة الانتباه الى ان مفردات البطاقة التموينية بدأت بعد عام 2003 تضمحل وتتآكل حتى وصلت إلى مادّتين أو ثلاث فقط لأسباب كثيرة أبرزها استشراء آفة الفساد المالي والاداري، إضافة إلى الأزمات الاقتصادية التي فشلت حكومات الاحتلال في وضع حد لها رغم الميزانيات السنوية الضخمة.
الجدير بالذكر ان نظلم البطاقة التموينية كان قد تم تطبيقه في العراق عام 1991، لمعالجة تأثيرات الحصار الاقتصادي الظالم الذي فُرض بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم (661) لعام 1990، لتصبح تلك البطاقة بمرور الزمن السلّة الغذائية الاساسية للشعب، حيث تكفلت الدولة العراقية منذ ذلك العام وحتى عام 2003 بتوزيع المواد الغذائية الأساسية على المواطنين شهريا، وبما يسد الجزء الاكبر من احتياجاتهم.
وكالات + الهيئة نت
ح
