الهيئة نت ـ عمّان| استضاف مجلس الخميس الثقافي في مقر إقامة الدكتور (مثنى حارث الضاري) الأمين العام لهيئة علماء المسلمين؛ كوكبة من الشعراء العراقيين والعرب، الذين أحيوا أمسية أدبية بعنوان: (الشِّعر للعراق.. موقفٌ مُقفّى) ألقيت فيها عدد من القصائد التي تتناول موضوعاتها العراقَ وقضيتَه.
واهتمت قصائد الشعراء بالتعبير عن حب العراق واستذكار مزاياه ومناقب شعبه وتاريخه الحافل بالمآثر والبطولات، والمواقف ذات الدلالة على تخطي المحن والصبر في مواجهتها، والتعالي على الجراحات والآلام، مشيدة بشيمة المواطن العراقي وإنسانيته وشخصيته التي تتسم بالكرم والصدق وحب الخير، والوفاء للوطن.
واستهلت الأمسية بقصيدة للشاعر الدكتور (عبد الودود القيسي) الذي خاطب بغداد مُتسائلاً: (تُرى هل أصبحتْ بغدادُ ذكرى .. نُنَاغِي بُعدَها جلدًا وصبرا)؟ معربًا في أبياته عن مشاعر الحنين لعاصمة العراق الصابرة، ومضمنًا إيّاها عاطفة متقدة لاقت تفاعلًا من روّاد المجلس.
من جهته؛ عبّر الشاعر الأردني (ماجد المجالي) عن مدحه للعراق وأهله، في قصيدة تعبر عن عمق الأخوة بين البلدين الشقيقين، متغنيًا بأمجاد بلاد الرافدين وتاريخ الأمة وصبر شعوبها عمومًا، حيث وجّه أبياتًا من المدح لأبنائها الذين ما زالوا يواجهون المحن بثبات وصلابة، بموازاة سهام نقد أطلقها صوب المتقاعسين عن نصرة قضاياها المصيرية.
واهتمت الأمسية بتوثيق صفحات من تاريخ عدد من مدائن العراق التي ذاع صيتها وهي تسطّر ملاحم متوالية في العقد الماضي، وفي مقدمتها: الفلوجة، وبغداد، ونينوى؛ حيث جسّدت قصيدة الشاعر العراقي (مكي النزال) روحًا وفكرًا وجسدًا تعبّر عن واقع ملحمي وتوصيف دقيق لحياة مدن المقاومة وحواضنها.
وكانت للشاعر العراقي (محمد نصيف) قصيدة أثيرة في أمسية مجلس الخميس، سلّحها بمواقف مبدئية لا مجاملة فيها على حساب الوطن، وعبّر من خلالها عن مكانة العراق في نفوس أهله، ودور أبنائه في تحريره والعمل على رفعة شأنه واستعلائه.
واختتمت الأمسية بقصيدة الأستاذ الشاعر (حارث الأزدي) التي تضمنت حصّة حوارية بطريقة درامية بين شاعر ونفسه، ثم بينه وبين مقاوم جعل العراق همّه الأول، قبل أن تُذيّل بلافتة خاصة عبّرت عن تشخيصات وتحليلات لجانب من واقع العراق وما فيه من حراكات وسياسات ومشاهد متآلفة تارة ومتناقضة في أخرى، حيث وظفت القصيدة قافية الشعر في صيانة الأفكار والإيمان بالقضية بأسلوب تصويري ونقدي.
وشهدت الأمسية بعد ذلك حوارات ومداخلات أدلى بها عدد من الحاضرين؛ سلطت فيها الأضواء على قضايا استلهمت من مضامين القصائد وما احتوته من معانٍ ومشاعر.
الهيئة نت
ج
