كشفت مصادر صحفية، النقاب عن ان ميليشيات الحشد الطائفي في محافظة نينوى تسيطر الان على تجارة المعادن والخردة الناجمة عن مخلفات الحرب التي شهدتها مدينة الموصل بجانبيها الايمن والايسر.
وذكر تجار وآخرون على اطلاع بمجريات هذا القطاع أن فصائل الميليشيات المسلحة سيطرت على تجارة الخردة التي جُمعت من ساحات المعارك.
ونسبت المصادر الى ملّاك ساحات الخردة ومديري مصانع الصلب واعضاء في مجلس النواب الحالي عن المحافظة قولهم في تصريحات نشرت اليوم: "ان فصائل الحشد الشعبي حققت ملايين الدولارات من بيع كل شيء؛ بدءا من السيارات المحطمة والأسلحة الخربة، وانتهاء بصهاريج المياه وإطارات ابواب ونوافذ المنازل المدمرة".
واوضحت المصادر الى ان روايات العاملين في تجارة الخردة تتطابق تماما ما اكده اعضاء مجلس النواب بأن افراد ميليشيات الحشد الطائفي هم الذين يديرون أو يشرفون على نقل الخردة التي يجري صهرها واستخدامها في مواد البناء، ما يدر عليهم أرباحا مالية طائلة .. مشيرين الى ان ميليشيات الحشد التي تستخدم نفوذها تمارس عمليات الترهيب لاحتكار السوق والسيطرة على نقل المعادن الخردة من الاحياء المدمرة في مدينة الموصل إلى (كردستان)، لبيعها هناك وصهرها.
ونقلت المصادر عن مالك احدى ساحات جمع الخردة ، طلب عند نشر اسمه ـ قوله: "إن فصائل الحشد الشعبي تشتري يوميا أطنانا من الخردة وتبيعها للأكراد، مقابل ما يصل إلى مثلي سعرها، أو تسمح للتجار بالمرور عبر المناطق التي تسيطر عليها مقابل حصولها على حصة من الأرباح" .. موضحا إنه لا يستطيع البيع إلا لميليشيات الحشد أو المرتبطين باتفاق معها، حيث لا يمكن تمرير المعادن الخردة عبر نقاط التفتيش دون الاتفاق مع تلك الميلشيات.
وبشان الأسعار التي تُباع بها الخردة، اشار مالك الساحة ـ التي تحتوي على قضبان الصلب وأجزاء من أسطح المباني المدمرة والأجهزة المنزلية ـ الى انه يشتري الطن الواحد منها بـ(100) ألف دينار ويبيعه بـ(110) آلاف دينار، فيما تبيعها مليشيات الحشد في كردستان مقابل (200) دولار للطن.
وفي محافظة الأنبار، قال سائقون وتجار: "إن قوات الحشد الشعبي تسيطر على مركز تجميع السيارات المدمرة التي يمكن رؤيتها على الطريق السريع الرئيسي بالقرب من مدينة الفلوجة" .. لافتين الانتباه الى ان ميليشيات الحشد والشركات المرتبطة باتفاقات معها تستعين بالسائقين لنقل الخردة من الأنبار إلى كردستان أو إلى محافظة البصرة.
وكالات + الهيئة نت
ح
