أصدرت هيئة علماء المسلمين بيانا زفت فيه إلى العالم خبر استشهاد فقيدها الغالي الأستاذ الدكتور عصام كاظم الراوي عضو مجلس شوراها ومسؤول القسم المهني فيها ورئيس رابطة التدريسيين الجامعيين وأحد اعمدة جامعة بغداد على أيد آثمة صباح اليوم الاثنين بعد خروجه من منزله لاداء عمله في خدمة الناس. وأكدت الهيئة ثباتها على موقفها الرافض للاحتلال والمقاوم له بكل ما تستطيع.
وقد بشرت الهيئة العراقيين ومعهم المسلمون والعالم أجمع بأن الخلاص قريب وأن ساعة الحقيقة ليست ببعيدة وأن الباطل على وشك أن ينفضح كله، فها هو الاحتلال ينزل من كبريائه المفتعل وغروره المصطنع ليخرّ صريعاً أمام حقيقة صبر أبناء شعبنا وجهادهم.
وفيما يأتي نص البيان:-
بيان رقم (330)
المتعلق باغتيال عضو مجلس شورى الهيئة الأستاذ الدكتور (عصام كاظم الراوي)
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن والاه. وبعد:
فبقلوب راضية بقضاء الله وقدره ومؤمنة بصدق التوجه ونبل الرسالة وعظم التضحيات التي تقدم في سبيلها، تودع هيئة علماء المسلمين في العراق شهيدها وعضو مجلس شوراها ومسؤول القسم المهني فيها الأستاذ الدكتور (عصام كاظم الراوي) رئيس رابطة التدريسيين الجامعيين وأحد أعمدة جامعة بغداد العريقة الذي اغتالته أيدٍ آثمة في الصباح الباكر من هذا اليوم وهو خارج من منزله لقضاء بعض حاجات الناس التي لا يتوانى أبداً عن السعي فيها على الرغم من كل المخاطر التي تحوطه حتى شهد له الجميع بالسعي المحمود للإصلاح بكل وسيلة ممكنة وفي كل مكان حلّ فيه في الجامعة وفي الرابطة وفي الهيئة وفي غيرها من المجالات.
ويأتي هذا الحادث بعد ساعات فقط من ظهور الدكتور عصام الراوي على إحدى القنوات العراقية متحدثاً عن وثيقة مكة وأمله في أن تسهم في تخفيف حدة التوتر الطائفي وداعياً الجميع إلى بذل الجهود الكافية لتطبيقها على أرض الواقع فجاءه الرد رصاصات غادرة استقرت في جسده المتعب المجهد في كمين حاقد استهدفه مع اثنين من زملائه، وأبى إلا أن يطفئ هذه الشعلة من النشاط بهذه الطريقة الخسيسة التي ستخلد ذكرى الشهيد المغدور وتمحو ذكر هؤلاء الغدرة الذين أغاظهم فكر الشهيد ومنهجه الهادئ ومنطقه المقنع وصوته المؤثر فأبوا إلا أن يسكتوه.
إن هيئة علماء المسلمين وهي تزفّ خبر استشهاد فقيدها الغالي بعد يوم واحد فقط من استشهاد الشيخ (غازي خضير الدليمي) عضو الهيئة في محافظة ديالى؛ فإنها تعاهد الله تعالى وتشهد العراقيين على ثباتها على موقفها الرافض للاحتلال والمقاوم له بكل ما تستطيع، وتبشر العراقيين ومعهم المسلمون والعالم أجمع بأن الخلاص قريب وأن ساعة الحقيقة ليست ببعيدة وأن الباطل على وشك أن ينفضح كله، وها هو الاحتلال ينزل من كبريائه المفتعل وغروره المصطنع ليخرّ صريعاً أمام حقيقة صبركم وجهادكم.
رحم الله الشهيد وأسكنه فسيح جناته وعافى زميليه من جراحهما.
الأمانة العامة
8 شوال 1427 هـ
30/10/2006 م
بيان رقم 330 المتعلق باغتيال عضو مجلس شورى الهيئة الأستاذ الدكتور (عصام كاظم الراوي)
