هيئة علماء المسلمين في العراق

في تقرير للبنك الدولي .. انعدام الأمن يمنع اللاجئين السوريين من العودة إلى ديارهم
في تقرير للبنك الدولي .. انعدام الأمن يمنع اللاجئين السوريين من العودة إلى ديارهم في تقرير للبنك الدولي .. انعدام الأمن يمنع اللاجئين السوريين من العودة إلى ديارهم

في تقرير للبنك الدولي .. انعدام الأمن يمنع اللاجئين السوريين من العودة إلى ديارهم

أكد البنك الدولي ان انعدام الأمن يُعد من أهم العوامل التي تمنع اللاجئين السوريين من العودة إلى ديارهم.


وأوضح البنك الدولي في تقرير مفصل سلط الضوء على معاناة اللاجئين، ان الباحثين قاموا بتحليل العودة الطوعية لأكثر من (103) آلاف لاجئ سوري والوقوف على العوامل الأساسية التي أثرت على قراراتهم، مع مقارنة ظروف هؤلاء اللاجئين الذين عادوا بين عامي (2015 و2018)، بملايين آخرين في العراق والأردن ولبنان الذين اختاروا عدم العودة.


واشار التقرير ـ الذي جاء في أكثر من (300) صفحة ـ الى ان الباحثين قالوا: "بالرغم من كرم البلدان المضيفة، والجهود التي بذلها المجتمع الدولي، فإن حجم وسرعة تطور الصراع في سوريا تسببا في صعوبات بالغة للسوريين داخل وخارج بلادهم، وأن النزوح لم يكن في حالات كثيرة الخيار الأفضل من حيث توفير حياة أكثر أمنا ورخاء".


وبحسب التقرير - الذي يحمل عنوان: (تنقل النازحين السوريين.. تحليل اقتصادي واجتماعي)، فإن النازحين غالباً ما يتخذون قرارهم عبر مقايضة الأمن وجودة الحياة على حساب انخفاض تراكم رأس المال البشري، ما يؤثر سلبا على حياة الأجيال المقبلة في المدى البعيد، حيث يحرم الكثير من الأطفال والشباب من التعليم وفرص العمل والحياة الكريمة.


وبالمقارنة مع حالات تاريخية، اوضح التقرير انه حتى بعد عقود من توطين اللاجئين في المنفى، فإن معظمهم يميل للعودة إلى ديارهم إذا تغيرت الظروف، حيث عاد أكثر من (300) ألف لاجئ أنغولي من زامبيا، كما عادت أعداد كبيرة من اللاجئين الأفغان من إيران وباكستان خلال التسعينيات.


وقال التقرير: "إن انعدام الأمن في سوريا هو سبب رئيسي لمنع معظم اللاجئين من التفكير في العودة، لا سيما ان سوريا ما زالت مرتعا لكافة أشكال انعدام الأمن، مثل الاعتقال التعسفي والتجنيد الإجباري والانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان".


ونسبت الانباء الى (فضل عبد الغني) مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان قوله: "إن التقرير يؤكد أنه رغم سيطرة النظام السوري على معظم المناطق كثيفة السكان، الا ان معظم السكان الأصليين لتلك المناطق - الذين يقدر عددهم بستة ملايين نسمة ـ ما زالوا نازحين داخل وخارج البلاد" .. موضحا ان محافظة  إدلب وحدها تؤوي نحو ثلاثة ملايين نازح من المناطق التي انتزعها النظام من المعارضة، فضلا عن أعداد كبيرة في دول الجوار.


وعزا (عبد الغني) سبب عدم عودة هؤلاء النازحين الى خوفهم وخشيتهم من بطش النظام السوري الذي يسعى الى الانتقام حتى من أقارب المعارضين الذين شاركوا في الثورة .. مؤكدا أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان وثّقت الكثير من عمليات الاعتقال والتصفية التي نفذها النظام ضد مدنيين أبرياء انتقاما من ذويهم.


الجزيرة +    الهيئة نت    


ح


أضف تعليق