تشهد الجزائر في الأيام الأخيرة، جدلًا تسببت به وزيرة التعليم (نورية بن غبريط) جراء منعها إقامة الصلاة في المدارس وسط تنديد من جمعيات وناشطين.
وذكرت الانباء الصحفية ان شرارة الجدل اندلعت لدى سؤال (غبريط) عن موقفها من فصل تلميذة بالمدرسة الجزائرية الدولية في العاصمة الفرنسية باريس، تابعة للوزارة ويدرس بها أبناء الجالية والسلك الدبلوماسي، بسبب أدائها الصلاة داخل المؤسسة، حيث ردت الوزيرة على الصحفيين بالقول: "التلاميذ يذهبون إلى المدارس من أجل التعليم وليس لشيء آخر، وهذه الممارسة (الصلاة) مكانها المنزل وليس المدرسة".
وقبل أيام من تصريحها هذا، امرت الوزيرة مدراء التعليم عبر الولايات لدى اجتماعها معهم، بإغلاق مصليات داخل المدارس وتحويلها إلى أقسام لمواجهة الاكتظاظ داخل المؤسسات التعليمية.
وكانت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين (أكبر تنظيم لعلماء الدين في البلاد)، أول من ندد بقرارات الوزيرة، وقادت حملة ضدها عبر صفحتها على فيسبوك، حيث قال رئيس الجمعية (عبد الرزاق قسوم) "إنه أمر لم يحدث في سجون الصهاينة وهم ألد الأعداء، ولا في الأنظمة الفاشية، أو الإلحادية النكراء" .. مضيفا "يحدث هذا على مرأى ومسمع من السلطات الجزائرية على جميع المستويات، ولم يُوضع حد لهذه الاستفزازات الهوجاء".
وفي منشور آخر، أكدت الجمعية أن القانون المنظم للمؤسسات التعليمية الصادر عام 1991، ينص في مادته 21 على تخصيص قاعة صلاة بالمؤسسات التعليمية من قبل إدارتها.
ومنذ تعيينها في المنصب عام 2014، تثير وزيرة التعليم (نورية بن غبريط) (67 سنة) جدلا في البلاد، ولا يتوقف إسلاميون ومحافظون عن مهاجمتها بدعوى تنفيذها لبرنامج لتغريب المدرسة والتمكين للفرنسية، فيما يدافع عنها علمانيون ويعتبرونها صاحبة مشروع لتحديث المدرسة وإخراجها من الصراع الأيديولوجي.
وكالات + الهيئة نت
م
