أصدرت هيئة علماء المسلمين بيانا برقم329 أدانت فيه جريمة اغتيال الشيخ غازي خضير أحمد الدليمي أحد أعضائها وإمام وخطيب جامع هبهب في ديالى على أيدي المليشيات الطائفية أثناء عودته من أداء شعائر العمرة قرب مركز شرطة جديدة الشط في بعقوبة. وحذرت الهيئة من أن هذا الفعل الجبان يعد خطوة على طريق خرق بنود وثيقة مكة المكرمة والانسلاخ منها.
وفيما يأتي نص البيان:-
بيان رقم (329)
المتعلق باغتيال الشيخ (غازي خضير الدليمي)
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد:
فقد اغتالت إحدى العصابات الإجرامية التابعة للمليشيات الطائفية في الساعة العاشرة من صباح اليوم الأحد 29/10 الشيخ (غازي خضير أحمد الدليمي) عضو الهيئة وإمام وخطيب جامع هبهب في ناحية هبهب بمحافظة ديالى.
وكان الشيخ الدليمي عائداً من الديار المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة حيث أنهى هو ونحو أربعين شخصاً من العراقيين أداء شعائر العمرة، وعند وصول السيارة التي كانت تقلهم إلى حي الحسينية شمال شرق بغداد اعترض طريقهم عناصر المليشيات الإرهابية لاختطافهم وقتلهم جميعاً، وبعد مطاردتهم استطاع العدد الأكبر من المعتمرين النجاة بأنفسهم بينما تمكن الطائفيون من أسر الشيخ واثنين آخرين فقتلوهم قرب مركز شرطة جديدة الشط في بعقوبة.
ومن المعروف أن حي الحسينية موبوء بهذه المليشيات الطائفية التي أخذت على نفسها القيام بكل ما يعارض الشرع الحنيف ويندى له جبين الإنسانية من جرائم بشعة وانتهاكات فاضحة بحق المدنيين الأبرياء من اختطاف واعتقال وتعذيب وتقتيل وسرقة واغتصاب وتهجير واحتلال مساجد ومنازل وإحراق مصاحف وإقصاء وظيفي مستغلة انتشارها ونفوذها الواسعين في دوائر الدولة ومؤسساتها الأمنية والخدمية بينما يسلم العدو المحتل من شرها وأذاها.
إن الهيئة تدين هذه الجريمة النكراء التي ارتكبتها هذه المليشيات بعد أيام معدودات من التوقيع على وثيقة مكة المكرمة في بيت الله الحرام وفي العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك وبشهادة ومباركة العشرات من علماء المسلمين في العالم لا سيما وأن الشيخ الشهيد كان هناك أثناء التوقيع على هذه الوثيقة.
إن الهيئة تحذر من أن هذا الفعل الجبان يعد خطوة على طريق خرق بنود وثيقة مكة المكرمة والانسلاخ منها، وتبين بوضوح أن الجهات التي تقف وراء هذه المليشيات هي التي تتحمل عواقب ذلك الخرق أمام الله تعالى وأمام أبناء شعبنا المتلهف لإيقاف نزيف الدم وأمام المسلمين والعالم أجمع إن لم تتخذ الإجراءات العملية الحاسمة لتخليص العراقيين من خطر المليشيات وشرها الذي تجاوز الحدود فلم تعد تقيم وزناً لعهد ولا ميثاق.
كما أن كلاً من الحكومة الحالية والاحتلال يتحمل مسؤولية ذلك ومسؤولية ما سيؤول إليه حال البلاد مع بقاء الأوضاع على ما هي عليه من السوء والانهيار يوماً بعد يوم.
رحم الله الشيخ ومن استشهد معه وألهم أهليهم ومحبيهم الصبر والسلوان وهيأ لأبناء شعبنا الصابر سبل النجاة من البلاء الذي يعانون منه.
الأمانة العامة
7 شوال 1427 هـ
29/10/2006 م
[C]
بيان رقم (329) المتعلق باغتيال الشيخ غازي خضير الدليمي
