أكد الخبير الاقتصادي (صالح الهماشي) أن العراق تحول الى مكتب صيرفة كبير جدًا، كاشفا عن وجود صراع إقليمي ودولي للحصول على حصة من السوق العراقية، وذلك ردًا على حديث السفير الأميركي في بغداد (دوغلاس سيليمان) الذي زعم ازدهار البلاد.
ونقلت الانباء الصحفية عن (الهماشي) قوله في تصريح له اليوم "إن تصريح السفير الأمريكي في بغداد جاء على سبيل المجاملة الدبلوماسية، إلا أن واقع العراق في حقيقة الأمر، ما هو إلا واقع مأساوي، فالولايات المتحدة أدعت أنها سوف تجعل من العراق بلد ديمقراطي، لكن الوضع اليوم في العراق مختلف، حيث أنه يسوء يوما بعد آخر، وآخذ في التدهور في جميع المجالات، ناهيك عن مشاكل البطالة والسكن".
واكد الخبير الاقتصادي ان ديون العراق آخذة في الزيادة سنة بعد أخرى، وليس هناك مستقبلا زاهرا ينتظر العراق من الناحية الاقتصادية في ظل هذا الوضع، ومع وجود صراع إقليمي ودولي للحصول على حصة من السوق العراقية .. مبيناً أن الحكومة الحالية لم تظهر لحد الآن استثمارات مهمة تتعلق بالجانب السكني او جوانب البنية التحتية، بل أنها لم تقم بتعريف البطالة بالشكل الصحيح، حيث أنها ترى في البطالة كل شخص لم يجد عملا، غير ملتفته إلى أنواع البطالة.
ولفت (الهماشي) الى ان الحكومة الحالية تفتقد إلى البيانات والإحصاءات، مع غياب مشاريع القطاع الخاص، فلا يوجد وصف حقيقي للمشكلة الاقتصادية، في بلد لا يملك اقتصاد، وإنما يملك مالية، حيث تحول العراق إلى مكتب صيرفة كبير جدا، والدول تحاول أن تحصل على حصتها من سوق العراق الناشئ.
وعن استثمارات القطاع الخاص في العراق، أشار (الهماشي) الى ان استثمارات القطاع الخاص محدودة جدا، تقتصر فقط على الجانب الترفيهي، وذلك لعدم وجود حماية لرأس المال، فالقطاع الخاص مرتبط بمصانع الحكومة المتوقفة عن العمل، والاقتصاد ما زال بيد الدولة والمصارف الحكومية هي من تسيطر على المال في العراق.
وكان السفير الأميركي ببغداد، قد وجه رسالة إلى العراقيين، مع انتهاء مهام عمله سفيرا للولايات المتحدة في العراق، زعم فيها أن العراق مقبل على مستقبل ذو سيادة وازدهار.
وكالات + الهيئة نت
م
