كشفت صحيفة بريطانية، النقاب عن ان الولايات المتحدة الامريكية نقلت نحو (12) مليار دولار على شكل رزم من فئة (100) دولار من اموال العراق ووزعتها بدون السيطرة على عملية إنفاقها.
ونقلت الانباء عن صحيفة (الغارديان) قولها في تقرير لها نشر اليوم: "انه تم تحديد حجم مذهل لأكبر عملية نقل نقدية في تاريخ المجلس الإحتياطي الإتحادي الأمريكي وفق تحقيق من قبل لجنة الكونغرس الاميركي” .. موضحة انه في عام 2004 وهو العام الذي أعقب غزو العراق، تم إرسال نحو (281) مليون ورقة نقدية تزن (363) طناً من نيويورك إلى بغداد لتوزيعها على الوزارات (العراقية) وعملاء الولايات المتحدة، حيث تم إستخدام طائرات من طراز (C-130) وتمت عمليات التسليم مرة أو مرتين في الشهر مع أكبر مبلغ مقداره مليارين و (401) مليون و (600) ألف دولار في الثاني والعشرين من تموز عام 2004.
ونسبت الصحيفة الى (هنري واكسمان) رئيس لجنة مجلس النواب ـ وهو من أشد منتقدي الغزو الامريكي للعراق ـ قوله: "ان الطريقة التي تم التعامل بها مع الأموال كانت محيرة للعقل، وأن الأرقام كبيرة جداً" .. متسائلا كيف يمكن ارسال (363) طناً من النقد إلى منطقة حرب؟.
ولفتت الصحيفة، الانتباه الى ان هناك مذكرة توضح تفاصيل الطريقة غير الرسمية التي صرفت بها سلطة الائتلاف المؤقتة بقيادة الولايات المتحدة تلك الأموال التي كانت من مبيعات النفط العراقي، وفائض الأموال من برنامج النفط مقابل الغذاء التابع للأمم المتحدة، واستولت من خلالها على الأصول العراقية .. مشيرة الى ان أحد المسؤولين أخذ ستة ملايين و(750) ألف دولار نقدا، قبل أن تسيطر الحكومة (العراقية) المؤقتة على الأموال.
ووفقا للمذكرة، فان اموالا طائلة ضاعت بسبب الفساد والهدر، حيث كان الآلاف من الموظفين الوهميين يتلقون شيكات مالية من الوزارات الخاضعة لسيطرة سلطة التحالف المؤقتة .. موضحة ان (ستيوارت بوين) المفتش العام الخاص لإعادة إعمار العراق اكد انه تم صرف ثمانية مليارات و (800) مليون دولار إلى الوزارات (العراقية) بدون ضمان استخدام تلك الأموال بشكل صحيح.
وكالات + الهيئة نت
ح
