هيئة علماء المسلمين في العراق

مجلس الخميس الثقافي يشهد محاضرة عن حقوق الإنسان بين الشريعة الإسلامية والميثاق الأممي
مجلس الخميس الثقافي يشهد محاضرة عن حقوق الإنسان بين الشريعة الإسلامية والميثاق الأممي مجلس الخميس الثقافي يشهد محاضرة عن حقوق الإنسان بين الشريعة الإسلامية والميثاق الأممي

مجلس الخميس الثقافي يشهد محاضرة عن حقوق الإنسان بين الشريعة الإسلامية والميثاق الأممي

   الهيئة نت     ـ عمّان| شهد مجلس الخميس الثقافي في مقر إقامة الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق الدكتور (مثنى حارث الضاري)؛ محاضرة بعنوان: (حقوق الإنسان بين الشريعة الإسلامية والميثاق الأممي) قدّمها المحامي الدكتور (محمد القيسي)؛ مدير وحدة حقوق الانسان والحريات العامة في المركز الوطني للحماية المدنية.


وتناولت المحاضرة عددًا من المحاور جاء في مقدمتها تطور مفهوم حقوق الإنسان من الناحية التاريخية؛ وبيّن الدكتور القيسي أن ردود الفعل تجاه ما جرى في الحرب العالمية الثانية وما بعدها من حروب ودمار اضطرت العديد من الدول إلى إنشاء الإعلان العالمي لحقوق الإنسان سنة 1948م، مبينًا أن بنوده ونصوصه لم تحظَ بالعالمية كما هو مشاع، ولم تكن محل إجماع، لأن الكثير من دول في العالم لم توقع عليه أو تصادق على بنوده؛ لأسباب عددية منها ما يتعلق بالنزعة (الاستعمارية) لدى الغرب، والرضوخ للقواعد والقوانين التي تتبناها تلك الدول.


وقرأ الدكتور (محمد القيسي) عددًا من مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؛ مستعرضًا التناقضات الحاصلة في تطبيقها على أرض الواقع وعزوف الغرب عن الالتزام بها، واستشهد في هذا السياق بما حصل في الحقبة التي تلت هذا الإعلان كالعنصرية تجاه أصحاب البشرة السوداء في الولايات المتحدة، ومعسكرات العزل في أوروبا، وغير ذلك.


وسلطت المحاضرة الضوء على حقوق الإنسان في الشريعة الإسلامية؛ وأكد الدكتور المحاضر على أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يتصف بالنقص والتناقض لأنه من وضع البشر، بينما حقوق الإنسان في الإسلام؛ ربانية المصدر تحفظ للناس جميعًا حقوقهم دون تقصير أو غبن، وقرأ في هذا الشأن أول نص لإرساء الحقوق، ممثلاً بخطبة الوداع للنبي صلى الله عليه وسلم الذي عمم فيها وخصص الحقوق الأساسية ليس للمسلمين فقط، بل للناس أجمعين على اختلاف أديانهم وأعراقهم واتجاهاتهم، إلى جانب حقوق الحيوانات والنباتات والمباني التي حفظت لها نصوص الشريعة حق الحماية والحصانة من الاعتداء.


وأشار الدكتور القيسي إلى المواضع التي هي محل اتفاق بين حقوق الإنسان في الإسلام ونظيرتها في الإعلان العالمي، والمواضع التي يفترقان فيها، وأظهر من خلال المقارنة علوّ الشريعة الإسلامية وسبقها في إثبات الحقوق للناس وتجريم ومعاقبة من ينتهكها، لافتًا إلى أن الإسلام بكماله ومصدره الإلهي يعد المنهج الوحيد الذي ينقذ البشرية من الجور والظلم والطغيان الذي تمارسه الأنظمة والدول المتسلطة.


وشهدت المحاضرة في ختامها؛ مداخلات وتعقيبات أسست لجملة من نقاط البحث في سياق حقوق الإنسان، وسلطت الضوء على الحالة العراقية كأنموذج واقعي لانتهاك حقوق الإنسان وتعطيل بنود الإعلان العالي للحقوق والقوانين الدولية ذات العلاقة بالجانب الإنساني، فضلًا عن سبل إنقاذ الإنسان العراقي مما يعانيه جرّاء الاحتلال ومشاريعه ومخرجاته.


   الهيئة نت    


ج





أضف تعليق