أكدت منظمة \"هيومان رايتس ووتش\" المعنية بحقوق الإنسان اليوم الأحد تورط منتسبي وزارة الداخلية \"العراقية\" الموالية للاحتلال في عمليات القتل التي ترتكبها فرق الموت في بغداد وغيرها، مضيفةً أن الأدلة تشير إلى تورط قوات الأمن في هذه الجرائم المخيفة.
من جانبها قالت مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة الدولية إن حكومة نوري المالكي الموالية للاحتلال لم تقم حتى هذه اللحظة بمحاسبة هذه القوات بل إنها تقوم بحماية المسؤولين عن جرائم الاختطاف والتعذيب والقتل, وطالبتها بالتوقف عن ذلك.
وأكدت هيومان رايتس أن وزارة الداخلية مسؤولةٌ عن القوات الأمنية التي يرتبط بعضها بعلاقات وثيقة باثنتين من العصابات الصفوية الرئيسة وهي جيش المهدي وفيلق بدر التي ترتكب أبشع الجرائم بحق العراقيين السنة.
ولكن المنظمة أشارت إلى أنه من غير الواضح ما إذا كانت هذه القوات الأمنية خاضعةً لسيطرة الوزارة أو أنها تحت السيطرة الفعلية للميليشيات المذكورة.
وكشفت المنظمة الدولية عن أنه يجري اختطاف وتعذيب وقتل مئات الناس شهريًا على يد فرق موت تضم عناصر من القوات الأمنية, ثم يقوم القتلة بإلقاء الجثث المشوهة في الأماكن العامة بهدف إرهاب الناس.
وأضافت أنها عاينت خلال العامين الماضيين في معهد الطب الشرعي ببغداد عشرات الجثث التي بدا أنها لضحايا إعدامات منظمة، وأنها تعرضت للتعذيب قبل أن تقتل.
ويمتلك أهالي الضحايا في كثير من الأحيان أدلة على تورط قوات وزارة الداخلية في هذه الجرائ مثل روايات شهود عيان عن اعتقال الضحية, كما أن تصريحات مسؤولي الوزارة والمعلومات التي يقدمها خبراء الشرطة الدوليون تشير إلى مشاركة أو تواطؤ مباشرين من جانب قوات الأمن الحكومية في هذه الجرائم.
وخلال العامين الماضيين تم الكشف عن انتهاكات مرعبة بحق المحتجزين في مركزين رئيسين على الأقل من المراكز التابعة لوزارة الداخلية أحدها مركز الجادرية الذي كان لـ "مفكرة الإسلام" السبق في الكشف عنه، ومع أن الحكومة قالت إنها قررت إجراء التحقيق في هذه الحالات، فإنها لم تكشف عن النتائج أبدًا؟!!.
وكالات
رايتس ووتش: وزارة الداخلية تساند فرق الموت في العراق
