- ليبرمان يكشف عن وجهه القبيح إزاء عرب فلسطين المحتلة
- فرق الموت الطائفية تنفرد بالسنة في غياب الشرطة الحكومية
الشكوك حول استخدام الصهاينة قنابل اليورانيوم في عدوانهم الأخير على لبنان كانت عنوانًا بارزًا بين العناوين التي وردت في الصحف الصادرة حول العالم اليوم السبت 28 من أكتوبر 2006م، إلى جانب ممارسات الفساد المالي التي تقوم بها الشركات الأمريكية في العراق بالإضافة إلى بعض الملفات الأخرى ذات العلاقة بالهموم العربية والإسلامية.
في الـ(إندبندنت) البريطانية وردت مواد حول وجهٍ جديدٍ للإجرام الصهيوني ضد اللبنانيين والعرب بصفةٍ عامة، فقد أوردت الجريدة تقريرًا حول إمكانية استخدام الصهاينة قنابل اليورانيوم ضد اللبنانيين في العدوان الصهيوني الأخير على لبنان، وذكر أستاذ العلوم العسكرية في جامعة كرينفيلد البريطانية كريس بيلامي في التقرير أن هناك شكوكًا حول ذلك بسبب ارتفاع نسبة الإشعاع في عينات مأخوذة من التربة اللبنانية توضح أنَّ القنبلةَ المستخدمة لم تكن ذرية انشطارية ولكنها نووية من النوع المحدودِ أو أنها قنبلة من النوع المسمى "القنبلة القذرة".
ويشير المختص العسكري إلى أن اليورانيوم يستخدم أيضًا في عددٍ من الأسلحة التقليدية غير النووية، ومن بين الأسباب التي تدعو إلى ذلك أن اليورانيوم يؤدي إلى إذابةِ الجسم الذي يتعرض إلى القصف، وبالتالي يدخل في تصنيع الأسلحة المضادة للدروع، وفيما يتعلق بعينة اليورانيوم التي تمَّ العثور عليها في معتقل الخيام فإن الخبير العسكري يقول إن ما ضرب الأراضي اللبنانية كان قنبلة نووية بدرجةٍ كبيرةٍ لكنه لم يؤكد ما إذا كان الصهاينة قد طوروها بأنفسهم أم أنها من صنع التكنولوجيا الأمريكية.
وفي ذات الجريدة أيضًا كتب المراسل الصحفي للجريدة روبرت فيسك يقول إن هناك إشارات قوية على أنَّ الصهاينة استخدموا اليورانيوم في حربهم على لبنان؛ حيث أشارت العينات المأخوذة من قنبلتين في صور والخيام إلى وجود نسب من اليورانيوم، وينقل الكاتب عن العالم البريطاني السكرتير العلمي للجنة الاتحاد الأوروبي المعنية بالخطر الاشعاعي كريس بوسبي قوله إنَّ تلك الإشعاعات قد تكون ناتجة عن سلاحٍ تجريبي يتضمن اليورانيوم أو استخدام أسلوبٍ جديدٍ للانشطار النووي، ويقول الكاتب في نهايةِ تقريره إنَّ الصهاينةَ لديهم تاريخ طويل من الكذب في مسألة الأسلحة التي يستخدمونها حيث سبق أن نفوا استخدام أسلحة فسفورية في الحرب على لبنان إلا أنهم عادوا وأكدوا أنهم استخدموها.
وفي الـ(جارديان) ورد تقريرٌ عن الحالة التي يعيشها السنة في العاصمة بغداد بسبب التهديدات التي يواجهونها على يد فرق الموت الشيعية، وتنقل الجريدة في تقرير لها صورةً من الاستعداداتِ التي يتخذها السنة لحماية أنفسهم من فرق الموت ومن بينها نشر بعض العناصر المسلحة للدفاع ضد الهجمات، وتشير الجريدة إلى رأي أحد السنة في ذلك بقوله إنَّ مجرد ظهور الفرق الشيعية يعني أنَّ الموت بات قريبًا وتوضح الجريدة أنَّ السنة يرون التهديد الأكبر فيما يتعلق بفرق الموت يأتي من ميليشيا جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.
العنصرية الصهيونية
الصحف الصهيونية اهتمت اليوم بـ"الدعوة" التي أطلقتها وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس لحزب الله للتخلي عن سلاحه "إذا أراد البقاء في الساحة السياسية اللبنانية"، وذكرت الـ(جيروزاليم بوست) أن رايس وجهت تلك الدعوة لحزب الله في مقابلة تليفزيونية أجرتها معها الإعلامية اللبنانية مي شدياق في الولايات المتحدة، ويرى الصهاينة في تلك الدعوة مزيدًا من الضغوط السياسية على حزب الله من أجل نزع سلاحه؛ وذلك على أمل أن ينجح السياسي فيما فشل فيه العسكري خلال العدوان الصهيوني على لبنان، والذي استمر منذ 12 يوليو الماضي ولمدة 34 يومًا، وتجاهلت الصحف الصهيونية في ذكرها للخبر أن ذلك يعتبر تدخلاً فاضحًا في الشئون الداخلية اللبنانية.
وفيما يتعلق باتجاه رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت ضم زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" إفيجدور ليبرمان إلى الحكومة ورد مقال بقلم القاضي رادا جابر رئيس اللجنة القانونية في منطقة المثلث بفلسطين المحتلة في (يديعوت أحرونوت)، وقال القاضي- وهو من فلسطينيي الأرض المحتلة- إنَّ انضمام ليبرمان إلى الحكومة الصهيونية يعني كارثة على فلسطينيي فلسطين المحتلة؛ وذلك بسبب آرائه العنصرية ضدهم والتي تتبلور في سياسة الترحيل القسري إلى جانب إضرار آرائه بـ"الإسرائيليين" أيضًا، مشيرًا إلى أن دخول ليبرمان إلى الحكومة سيعني أن "إسرائيل" باتت قائمة على العنصرية والتمييز.
ويتجاهل الكاتب رغم تحذيراته من آراء ليبرمان أن العنصريةَ الصهيونيةَ موجودة من قبل ليبرمان ومن بعده فهي أساس قيام الكيان الصهيوني نفسه.
وفي دلالةٍ على أنَّ الأمريكيين على اختلاف ألوانهم هم حلفاء للصهاينة، نشرت (يديعوت أحرونوت) تقريرًا عن الانتخابات الأمريكية أبرزت فيه تصريحات زعيمة الديمقراطيين في الكونجرس نانسي بيلوسي التي "طمأنت" فيها الصهاينة من أن فوز الديمقراطيين بالأغلبية في انتخابات التجديد النصفي في الكونجرس المقرر إجراؤها 7 نوفمبر المقبل لن يضر بالكيان الصهيوني أبدًا، وتكتسب التصريحات أهمية بالنظر إلى أن بيلوسي ستكون هي زعيمة الأغلبية في الكونجرس في حالة تحقيق الديمقراطيين انتصارًا في الانتخابات وهو الأمر المتوقع.
الفساد الأمريكي بالعراق
الفساد الأمريكي في العراق كان محورًا لأحد التقارير التي وردت عن العراق في الـ(نيويورك تايمز) فقد أشار التقرير إلى أن شركة كوليج براون آند روت التابعة لشركة هاليبرتون كانت تخفي معلومات عن السلطات الفيدرالية بهدف تحقيق المزيدِ من الأرباح، وأكد التقرير الصحفي أن تحقيقات فيدرالية أوضحت أن الشركةَ حققت من وراء إخفاء المعلومات أرباحًا وصلت إلى 20 مليار دولار؛ وهو الأمر الذي يُوضِّح حجم الفشل الأمريكي في إعداد المنظومة الإدارية القادرة على الاستجابة لمتطلبات ما بعد الغزو الأمريكي للبلاد في مارس من العام 2003م.
وبخصوص أزمة قوات الاحتلال الأمريكية في العراق، قالت الـ(واشنطن بوست) إنَّ حصيلةَ القتلى من الجنود الأمريكيين في أكتوبر الحالي جعلته يقترب من قمة الشهور الأكثر دمويةً بالنسبة للقوات الأمريكية في العراق، وتشير الجريدة في تقريرها إلى أنَّ الخسائرَ البشريةَ الأمريكية تأتي في الفترة التي تحول فيها الاهتمام الإستراتيجي والعسكري إلى العاصمة بغداد للقضاء على العنف الطائفي، كما أنها تتركز في إقليم الأنبار غرب العراق والذي يعتبر واحدًا من الأقاليم الأكثر دمويةً للقواتِ الأمريكية في العراق، وفيما يبدو أنه تغيَّر في لغةِ الإعلام الأمريكي فقد أشارت الجريدة إلى أنَّ الجماعات التي تُشكِّل ما أطلقت عليه الجريدة "التمرد" في العراق تتكون من شقين؛ الأول هو جماعات قياداتها أجنبية مثل تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين والثاني هو جماعات المقاومة العراقية، وهي واحدة من المرات القليلة التي تصف فيها جريدة أمريكية أية جماعة مسلحة عراقية بأنها من المقاومة.
الجريدة نفسها أوردت تقريرًا متعلقًا بالعراق ولكن من ناحيةٍ أخرى؛ حيث ذكرت الجريدة أنَّ الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن لا يزال يواصل أخطاءه اللغوية القاتلة، وتنقل الجريدة العديد من الأخطاء التي وقع فيها بوش وأوردها عالم اللغويات جورج ليكوف ومن بينها خطأ في بناء الفعل للمجهول جعل به الرئيس الأمريكي الحرب على العراق عبارة عن "أضحوكة"!!!
أزمة المحاميد في النيجر
الصحف الفرنسية اهتمت بأزمة قبيلة المحاميد في النيجر وقالت (لوموند) إنَّ الحكومةَ النيجريةَ قد ألغت القرار الخاص بطرد القبيلة العربية من البلاد، ونقلت الجريدة عن المتحدث باسم الحكومة النيجرية محمد بن عمر قوله إنَّ الحكومةَ قررت التراجع عن القرار عن أن يتم طرد كل من لا يحمل أوراقًا، مشيرًا إلى أن المحاميد سوف تعامل وفق قواعد معاملة القبائل الرعوية في كل أنحاء العالم بالسماح لأفرادها بالتنقل في المناطق الرعوية على الحدود بين النيجر وتشاد، وتذكر الجريدة أن السبب الرئيسي في وقف القرار هو الانتقادات الحادة من جانب العديد من الدول وبخاصة تشاد التي ينحدر منها أصل قبيلة المحاميد والتي قالت إنه من غير اللائق صدور مثل هذا القرار من "دولة شقيقة" هي النيجر.
الجريدة تناولت أيضًا الملف النووي الإيراني وقالت إنَّ الإجراءاتِ التي اتخذتها إيران بالبدء خطوة جديدة تجاه إنتاج اليورانيوم المخصب تعتبر تحديًا للقوى الكبرى ووضع إيران قدمها على الطريق المؤدي لصناعة القنبلة الذرية، والتقرير في ذلك يردد المزاعم الغربية عن عسكرية البرنامج النووي الإيراني.
إعداد: حسين التلاوي
اليورانيوم الصهيوني في لبنان والفساد الأمريكي بالعراق الأبرز بالصحف
