الهيئة نت | استذكرت هيئة علماء المسلمين في العراق؛ تاريخ تأسيس الجيش العراقي صاحب ملاحم الفخر والعز في الدفاع عن العراق والأمة، في السادس من كانون الثاني عام 1921م.
وقالت الهيئة في بيان أصدرته الأمانة العامة بمناسبة الذكرى الثامنة والتسعين لتأسيس الجيش العراقي: إن هذه الذكرى تأتي في ظل ظروف كارثية تمر بها المنطقة عامة والعراق خاصةً، وأن حصاد قرابة (16) عامًا من الاحتلال البغيض؛ يؤتي أُكله في كل حين: خرابًا وتنكيلًا، ونهبًا وفسادًا، واستباحة للدماء العزيزة، وإراقة لمعاني العزة والكرامة على أعتاب محتليه والمتحكمين بأمره.
وأكدت الهيئة بأن مراجعةً سريعة لتأريخ الجيش العراقي والمعارك التي خاضها في سبيل العراق والأمة؛ تزيدنا قناعة وإيمانًا راسخًا بأنّ التفريط بعوامل القوة وأُسس الدفاع؛ هي مصيبتنا اليوم في العراق وفي غيره، وأن تكالُب الأقوياء والضعفاء علينا ومعاناتنا المستمرة منهم؛ ما هي إلا بسبب انخداع حكام العرب والمسلمين وكثيرٍ من نخبهم بخرافة السلام العالمي، وخضوعهم للتهديد بتهمة (الإرهاب) وخوفهم منها، وتفريطهم بمقومات الحفاظ على أمنهم وأمن مواطنيهم، وتسليم مفاتيح جيوشهم ومؤسساتهم الأمنية لغيرهم، أو رهنها لصالح أوهام كبيرة، أو إدخالها في مجالاتٍ ومهامَّ وأعمالٍ هي على غير ما أُسست لها وبُنيت لأجلها، ومن ذلك استخدامها ضد شعوبها؛ لقمع تطلعاتهم، وهضم حقوقهم، بدل حماية الأوطان وصيانة البلاد.
وأوضح البيان أن ما سبق هو عينُ ما حدث في العراق منذ الاحتلال الأمريكي له في عام (2003م) وحتى اللحظة؛ حيث تراجع أثر الجيش المؤَسس على المحاصصة الطائفية والعرقية، وأذاق كثيرًا من العراقيين صنوف القهر والتنكيل؛ ليفسح المجال لميليشيات (الحشد الشعبي) الأكثر طائفية والأعمق أذًى بالوطن والمواطن، بقيادتها الإيرانية غير الخافية على أحد، التي تقودها لتحقيق متطلبات النظام الإيراني التوسعية في المنطقة، وحماية أمنه الإقليمي على حساب أمن العراقيين والمنطقة.
وأكدت هيئة علماء المسلمين أنها على يقين بأن إرادة تغيير الواقع الشاذ الذي يعيشه العراقيون، وباطل الطغيان وحكوماته؛ وتحقيق الأمن والاستقرار للعراق والمنطقة؛ لا تكون بترقيع الواقع الفاسد، ولا محاولات إصلاح ما لا يمكن إصلاحه من خراب مشروعي الاحتلال السياسي والعسكري؛ وإنما يكون ذلك بامتلاك عناصر القوة الفاعلة والمغيِّرة، وفي مقدمتها جيش الوطن والمواطن لا جيش الآخرين والطارئين.
الهيئة نت
ج
