هيئة علماء المسلمين في العراق

هيئة علماء المسلمين: قوات الاحتلال الأمريكية ارتكبت جريمة كبرى بغزو العراق وكشفت حقيقة القيادة السياسية الأمريكية الدموية
هيئة علماء المسلمين: قوات الاحتلال الأمريكية ارتكبت جريمة كبرى بغزو العراق وكشفت حقيقة القيادة السياسية الأمريكية الدموية هيئة علماء المسلمين: قوات الاحتلال الأمريكية ارتكبت جريمة كبرى بغزو العراق وكشفت حقيقة القيادة السياسية الأمريكية الدموية

هيئة علماء المسلمين: قوات الاحتلال الأمريكية ارتكبت جريمة كبرى بغزو العراق وكشفت حقيقة القيادة السياسية الأمريكية الدموية

   الهيئة نت    | أكّدت هيئة علماء المسلمين في العراق أن زعم انسحاب قوّات الاحتلال الأمريكية من العراق؛ ما هو إلا محض فرية، انجلت حقيقتها بالزيارة الأخيرة للرئيس الأمريكي إلى قواته في قاعدة القادسية (عين الأسد) في (الأنبار) التي لم يعلم بها (سكنة) المنطقة الخضراء.


وأوضحت الهيئة في بيان أصدرته الأمانة العامة بمناسبة مرور سبعة أعوام على إعلان انسحاب قوّات الاحتلال؛ أن القوات الأمريكية ارتكبت جريمة كبرى بغزو العراق، وكشفت حقيقة القيادة السياسية الأمريكية الدموية باستخدام القوة كأداة في السياسة الدولية.


وأوضح البيان أن الولايات المتحدة زعمت في الحادي والثلاثين من شهر كانون الأول/ ديسمبر 2011؛  إعلان استكمال انسحاب قواتها الغازية من العراق، الذي تضمن الإقرار بفشلها في تنفيذ ما وعدت به من سلام واستقرار، في محاولة لخداع العالم وبالأخص الشعبين الأمريكي والعراقي،  بتصوير مشهدٍ خادع، حين عبرت آخر مدرعة تابعة للفرقة الثالثة في الجيش الأمريكي الحدود البرية العراقية باتجاه الكويت، تزامنًا مع الاحتفال برفع العلم العراقي وإنزال العلم الأمريكي، متناسية وجود آلاف الجنود الأمريكيين في العراق، ومتجاوزة (اتفاقية الإذعان) التي فرضها المحتل، وأمسك بفضلها بمفاتيح الهيمنة العسكرية والسياسية والاقتصادية والثقافية على العراق.


وأشارت الهيئة في بيانها إلى أنه لم تمض على الانسحاب المزعوم سوى بضعة أشهر حتى تبين أنه مجرد كذبة، ومحاولة لتغطية فضيحة الاحتلال، وإيقاف تكاليف الحرب باهظة الثمن من الناحية المادية والاستراتيجية، حيث خسرت القوات الأمريكية على يد المقاومة العراقية عشرات الآلاف من القتلى والجرحى في صفوف جنودها، وآلاف القطع من المعدات العسكرية، وإنفاق أكثر من (3) ترليون دولار حتى عام (2007م)، وخلفت مئات الآلاف من القتلى والجرحى العراقيين.


 ووفي هذا الصدد أكّدت الهيئة انكشاف وجه آخر من لعبة الولايات المتحدة بتسليم الملف العراقي لصالح إيران؛ في سياقٍ تخادمي بين المشروعين الأمريكي والإيراني، متجاوزين ما بينهما من صراع في ملفاتٍ أخرى؛ لتتحكم إيران بالمشهد العراقي بشكلٍ شبه مطلق، مشيرة إلى أن التحالف الدولي عام (2014م) ما هو إلا وجه من وجوه التعاون المشترك بين المشروعين؛ حيث كانت تداعياته ظاهرة للعيان، من خلال دعم الميليشيات الإيرانية وتوفير الغطاء الجوي الساند لها على الأرض، وتطور المشهد السياسي في العراق وتشكيل حكوماته المتعاقبة بتوافق أمريكي إيراني.


وفي السياق نفسه؛ قالت هيئة علماء المسلمين: إنه في الوقت الذي يستحق فيه الشعب العراقي ومقاومته الباسلة الفخر والثناء على صموده أمام الاحتلالين الأمريكي والإيراني وإرغام المحتل على إعلان سحب قواته ولو ظاهرًا على الرغم من تخلي العالم عن مساندته؛ فقد رأينا تآمرًا كبيرًا ضد هذه المقاومة حيث سعى الاحتلال حثيثًا لتقليد هذا الشرف -بغير وجه حق- لمن ليسوا أهله، ممن جاء بهم ونصبهم حكامًا على العراق ظلمًا وجورًا، واندفعت خلف آلته الإعلامية الكبيرة أبواق التخاذل وأفواج التبرير ودعاة الخنوع؛ الزاعمين-زورًا وبهتانًا- بغلبة منطق الخيار السلمي.


وشددت الهيئة على أن التقادم لن يمحو حقيقة أنّ القوات الأمريكية قد ارتكبت جريمة كبرى بغزو العراق، وأن التسلط الأمريكي والهيمنة الإيرانية، يقودان البلاد إلى الفشل المطلق بجعل العراق دولة فاشلة وفق المقاييس الدولية، وأنها أصبحت نموذجًا مناسبًا جدًا لما يُدعى بـ (الديمقراطية الأمريكية) التي أُريد لها أن (تشعَّ) من العراق بزعم المحتلين ومبرري الغزو في وقتها.


وفي ختام بيانها؛ جددت هيئة علماء المسلمين تأكيدها على أنّ خلاص العراق من هذه المآسي؛ لا يكون إلا بإزالة أسبابها، ومعالجة المشكلة من جذورها، بعيدًا عن الحلول الترقيعية، أو المشاريع التي تسعى لتجميل وجه الاحتلال وتثبيت وجوده.


   الهيئة نت    


ج


أضف تعليق