تسببت آفة الفساد المالي والاداري المستشرية في العراق الجريح منذ ابتلائه بالاحتلال السافر وحكوماته المتعاقبة التي فشلت في معالجة الازمات المتواصلة، بارتفاع نسبة الامية الى 20%، وتسريب نحو ثلاثة ملايين طفل من المدارس.
ونقلت الانباء الصحفية عن مركز (روابط) للبحوث والدراسات الاستراتيجية قوله في تقرير له نشر اليوم: "ان العراق يعاني منذ عام 1003 من قلة المدارس للمراحل الثلاث الابتدائية والمتوسطة والإعدادية، إضافة إلى انتشار مئات المدارس الطينية في الأرياف والمناطق النائية من البلاد، ما جعل أكثر المدارس الموجودة حاليا تتبنى الدوام الثنائي والثلاثي في محاولة يائسة لحل هذه المشكلة".
وأشار التقرير الى ان ما تسمى لجنة التربية في مجلس النواب الحالي أكدت ان وزارة التربية بحاجة الى بناء أكثر من (20) ألف مدرسة في عموم العراق بهدف معالجة التعليم الثلاثي والرباعي في المدرسة الواحدة، والمدارس الطينية .. محملا وزارة التخطيط الحالية مسؤولية دراسة المشاريع ورسم الخطط الرامية الى القضاء على أزمة الابنية المدرسية.
ولفت المركز المذكور، الانتباه إلى ان الدراسات المتخصصة أكدت ان العراق أنفق منذ عام 2003 أكثر من (22) مليار دولار على قطاع التعليم الأساسي، كما تم تخصيص ميزانية لبناء مدارس حديثة، لكنه ما تزال هناك أكثر من (2000) مدرسة طينية تقع النسبة الأكبر منها في محافظات (ذي قار والبصرة والعمارة والمثنى والقادسية والنجف)، والتي تضم (15) ألف طالب، ويخدم فيها نحو سبعة آلاف معلم وموظف.
ونسبت التقرير الى المتخصصين قولهم: "ان من أبرز المعوقات التي تواجه حل مشكلة المدارس في العراق هي الحاجة الى دعم الجهد الرقابي وملاحقة المسؤولين المقصّرين ومحاسبة الفاسدين منهم، وزيادة الجهود التشريعية والرقابية والإجرائية في هذا المجال، ووضع حد لسرقة التخصيصات المالية، وايقاف هدر المال العام.
وفي ختام تقريره، طالب مركز (روابط) للبحوث والدراسات الاستراتيجية الحكومة الحالية وجميع الجهات المسؤولة عن العملية التربوية بالعمل الجاد والسريع لإيجاد حلول دائمية لمشكلة النقص الكبير في أعداد المدارس، وتحسين ظروف الدراسة فيها، وعدم اللجوء إلى الحلول الترقيعية المؤقتة.
وكالات + الهيئة نت
ح
