وعد الرئيس السوداني (عمر البشير) بإصلاحات اقتصادية حقيقية تنهي أزمة غلاء المعيشة الراهنة، في الوقت الذي يواجه فيه مرحلة جديدة من الاحتجاجات التي انطلقت قبل أسبوع.
ونقلت الانباء الصحفية عن (البشير) قوله خلال اجتماعه بقيادة جهاز الأمن الوطني والمخابرات: "إن الدولة مستمرة في تنفيذ إصلاحات اقتصادية ستوفر حياة كريمة للمواطنين" .. واعدا بإجراءات حقيقية وملموسة لإعادة ثقة المواطنين في القطاع المصرفي.
واشارت الانباء الى ان (البشير) حثًّ في تصريحاته الأولى منذ اندلاع الاحتجاجات على رفع أسعار المواد الأساسية وفي مقدمتها الخبز، المواطنين على عدم الاستماع لمن وصفهم بمروجي الإشاعات، وعدم الاستجابة لمحاولات زرع اليأس والإحباط.
من جهته حذّر (صلاح قوش) مدير جهاز الأمن السوداني خلال الاجتماع نفسه، من أن المساس بالممتلكات العامة وترويع المواطنين والاعنداء على ممتلكاتهم خط أحمر .. مؤكدا التزام جهاز الأمن بالمعايير المهنية واحترامه لحق التعبير السلمي.
ويأتي تعهد الرئيس السوداني بمعالجة الأزمة الاقتصادية والمالية التي تعاني منها البلاد في الوقت الذي تتعدد فيه أساليب الاحتجاجات على سياسات الحكومة، حيث نفذ (تجمع المهنيين السودانيين) إضرابا عاما، كما دعا التجمع إلى تنظيم مسيرة تبدأ اليوم الثلاثاء من ميدان (أبو جنزير) وسط العاصمة الخرطوم باتجاه القصر الرئاسي لتسليم مذكرة للرئاسة.
وتأتي هذه النطورات في الوقت الذي ساد فيه الهدوء مدن السودان الرئيسية في سادس أيام الاحتجاجات باستثناء تحركات محدودة في (المناقل، ورفاعة) بولاية (الجزيرة) جنوب غربي الخرطوم و (الزيداب) بولاية نهر النيل.
يشار الى ان المظاهرات الاحتجاجية ـ التي انطلقت يوم الأربعاء الماضي من مدينة (عطبرة) شمال شرقي الخرطوم للمطالبة بتحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية ـ أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن عشرة أشخاص، فيما تحدث (الصادق المهدي) زعيم حزب الأمة قبل يومين عن (22) قتيلا.
الجدير بالذكر ان السودان يعاني من أزمات في الخبز والطحين والوقود وغاز الطهي نتيجة ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه في الأسواق الموازية ـ غير الرسمية ـ إلى أرقام قياسية تجاوزت الـ(60) جنيها مقابل الدولار الواحد.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
