الهيئة نت ـ عمّان| نظم قسم الإعلام في هيئة علماء المسلمين في العراق؛ محاضرة خاصة بعنوان: (واقع ومستقبل القنوات الإسلامية) ألقاها المعد والكاتب الدرامي الأستاذ (هاشم كفاوين)، بحضور عدد من الباحثين والناشطين في مجال الإعلام والصحافة.
وتناولت المحاضرة في مقدمتها تعريفات عامة وإحصاءات تتعلق بحجم القنوات الدينية عمومًا، والإسلامية منها على وجه الخصوص، واستعرض المحاضر أرقامًا وإحصاءات ومعلومات مستقاة من تقارير معنية بهذا الشأن على مدى السنوات الماضية، فضلًا عن نوع المحتوى الذي تتخصص به كل قناة مصنفة في المجال الديني، بغض النظر عمّا إذا كان هذا التصنيف مناسبًا للتوصيف الديني أو لا.
وأكد الأستاذ كفاوين على أن الهدف الذي ينبغي أن تنصب عليه الاهتمامات، هو الوصول إلى قناة إسلامية نموذجية، من خلال مراعاة الموازنات والمعادلات والعوامل المؤثرة في نجاحها، لاسيما وأن الكثير من تلك القنوات باتت بحاجة إلى إعادة نظر في المحتوى والمضمون والأفكار والرسائل.
وسلطت المحاضرة الضوء على الإيجابيات التي تتسم بها القنوات الفضائية الإسلامية، ومنها تنمية الجانب الروحي والرقائق، وتثبيت الهوية بمنظورها الثقافي واللغوي، وتعزيز الثقافة الدينية، وإعادة بناء القيم وضبط موازينها، وتعزيز الأخلاقيات، وتصحيح المفاهيم، وغير ذلك مما هو في سياق الإصلاح والتربية، إلى جانب اهتمام المحاضرة أيضًا؛ ببيان السلبيات التي تعاني منها القنوات الإسلامية، من قبيل: التعصب المذهبي، وارتجال الفتاوى، وبث الخرافات، واستبعاد المرأة، والتغافل عن الواقع، والتزاحم الفضائي، وعدم الاستقلالية، والجمهور الثابت.
ومن القضايا المهمة التي برزت في المحاضرة؛ هوية القناة ورسالتها، وأساليب تصوير المشاهد وإيصالها الفكرة للجمهور، فضلًا عن الرؤية الإخراجية في صناعة الانطباع لدى المتلقين بما يحقق أهداف الوسيلة الإعلامية، علاوة على مواضيع أخرى ذات أثر عملية وواقعي، في مجال موازنات الإعلام الهادف ووسائله؛ ومنها: الشكل والمضمون، والإبهار البصري، والالتزام، والاحترافية، والإتقان، والتدريب الفعّال، وما في هذا السياق.
وشهدت المحاضرة في ختامها مداخلات وتعقيبات وتساؤلات أدلى بها عدد من الحاضرين والمشاركين، في إطار التفاعل مع الموضوع، الذي نوقشت فيه أفكار ومشكلات لبيان خصائصها من أجل الوصول إلى حلول واقعية وعملية للمشكلات التي يعاني منها الإعلام الملتزم.
الهيئة نت
ج


